إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦٢
[الفصل الثالث في اجتماع العلة و الشرط]
الفصل الثالث في اجتماع العلة و الشرط إذا حفر بئرا فتردى فيها إنسان فإن كانت العلة عدوانا بان دفعه غيره سقط اثر الحفر و كان الضمان على الدافع و ان لم يكن عدوانا كما لو تردى بنفسه مع الجهل فان كان الحفر عدوانا ضمن الحافر مثل ان يحفر في طريق مسلوك أو ملك غيره بغير اذنه و لو اذن سقط الضمان عن الحافر و كذا لو رضى بها بعد الحفر العدوان و لو كان في طريق مسلوك لمصلحة المسلمين (قيل) لا ضمان (لانه) حفر سائغ (١) و كذا لا ضمان لو كان الحفر غير عدوان بان يحفر في ملكه أو في أرض موات بقصد التملك أو بقصد الاستسقاء و التخلية و لو كانت في ملكه و ادخل غيره و عرّفه المكان و هو بصير فلا ضمان و كذا لو كانت مكشوفة أو دخل بغير اذنه، و لو كانت مستورة و لم يشعره بها أو كان الموضع مظلما أو كان الداخل اعمى ضمن، و لو كان الحفر في ملك الغير بغير اذنه فدخل آخر بغير اذنه و كان الموضع مكشوفا فلا ضمان و ان كان مستورا أو كان الداخل اعمى احتمل ضمان الحافر لتفريطه و عدم الضمان لتفريط الداخل و لو تردى المالك أو المأذون ضمن الحافر.
و لو حفر في مشترك بينه و بين غيره بغير اذنه احتمل الضمان و نصفه ان كان الشريك واحدا و الثلثين ان كان اثنين و هكذا و النصف مطلقا (٢)، و لو كان الحافر عبدا تعلق الضمان برقبته فإن أعتقه مولاه ضمن، و لو أعتقه قبل السقوط فالضمان على العبد لا السيد، و لو وضع
قال قدس اللّه سره: و لو كان في طريق (الى قوله) سائغ.
[١] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ في النهاية و المبسوط و وجهه أنه أساغه الشارع و كل ما اساغه الشارع لا يكون تعديا و كل سبب الضمان في مثله فهو تعدو وجه الضمان ان ما اساغه الشارع لا بد من خلّوه عن وجوه المفاسد و وجوه القبيح فيكون سائغا بشرط عدم الوقوع فالوقوع كاشف عن اشتماله على وجه قبيح فيكون مضمونا و حاصله منع الصغرى في القياس الأول و الأقوى عندي الضمان.
قال قدس اللّه سره: و لو حفر في مشترك (الى قوله) مطلقا.
[٢] أقول: إذا حفر بئرا في ملك مشترك بينه و بين غيره بغير اذنه فلا شك في انه يضمن لكن الإشكال في مقدار ما يضمنه و فيه احتمالات ثلاثة (الأول) ضمان المتردي كله لانه