إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٧٤
نصف ديته، و لو تصادم حاملان فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى و نصف دية جنينها و نصف دية جنين الأخرى، و لو صدم إنسانا فمات فديته في مال الصادم، و لو مات الصادم فهدر ان كان المصدوم في ملكه أو مباح أو طريق واسع و لو كان في طريق ضيق و المصدوم واقف (قيل) يضمن المصدوم (لانه) فرّط بوقوفه (١) و لو قصد الصدم فدمه هدر و عليه دية المصدوم و لو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال و النفس فان كانا مالكين و قصدا التصادم و علما التلف معه غالبا فعلى كل منهما القصاص لورثة كل قتيل و على كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه و نصف ما فيها من المال و ان لم يقصدا لكن فرطا أو قصدا و لم يعلما انه يؤدى الى التلف أو تعذر عليهما الضبط الخلل في الآلات و قلة الرجال فالحكم ما تقدم إلّا في القصاص و يجب عليهما الدية عوضه لكل واحد دية كاملة عليهما، و لو لم- يكونا مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين و ما فيهما و لو لم يفرطا بان غلبتهما الرياح فلا ضمان، و لو اختلف حالهما بان كان أحدهما عامدا أو مفرطا بخلاف الآخر لم يتغير حكم كل منهما باختلاف حال صاحبه، و لو وقعت سفينة على أخرى واقفة أو سائرة لم يضمن صاحب الأخرى و ضمن صاحب الواقعة مع التفريط.
و لو اصطدم الحمّالان فأتلفا أو أتلف أحدهما فعلى كل منهما نصف قيمة ما أتلف من صاحبه، و لو أصلح سفينته و هي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله مثل ان سمر مسمارا فقلع لوحا أو أراد سدّ فرجة فانهتك فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس (لانه) شبيه عمد و لو تجاذبا حبلا و تساويا في اليد بان كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا أو ماتا فعلى كل واحد نصف دية صاحبه، و لو كان أحدهما مالكا و الآخر غاصبا فالغاصب هدر و عليه ضمان المالك و لو قطعه ثالث ضمنهما مطلقا و لو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيا فإن قصدوا فهو عمد يجب به القصاص و الّا فهو خطاء و الضمان يتعلق بجاذب الحبال
قال قدس اللّه سره: و لو كان في طريق (الى قوله) بوقوفه.
[١] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه قال إذا كان واقفا في طريق ضيق للمسلمين فصدّمه و ماتا معا فدية الصادم مضمونة لانه تلف بسبب تفريط الواقف لانه وقف في موضع ليس له ان يقف فيه.