إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٠
الباقي لغيرهما و ان بعد على اشكال (و يحتمل) ان يكون لكل واحد ثلاثة أثمان المال (لأنهما) لو كانا حرين لكان لكل نصف، و لو كانا رقيقين منعا و لو كان الأكبر حرا فالمال له، و لو كان الأصغر حرا فالمال له فلكل واحد منهما في أربعة الأحوال مال و نصف فله ربع ذلك (١)، و لو كان معهما ابن ثالث ثلثه حرّ (فعلى الأول) يقسّم المال بينهم على ثمانية (و على الثاني) يقسّم النصف على ثمانية (و يحتمل) قسمة الثلث أثلاثا و السدس بين صاحبي النصف نصفين (و على تنزيل الأحوال) يحتمل ان يكون لكل واحد ممن نصفه حرّ سدس المال و ثمنه و لمن ثلثه حرّ ثلثا ذلك و هو تسع المال و نصف سدسه (لان) لكل واحد المال في حال و نصفه في حالين و ثلاثة في حال فيكون له مالان و ثلث في ثمانية أحوال فيعطيه ثمن ذلك و هو سدس و ثمن و يعطى من ثلثه حرّ ثلثيه و هو تسع و نصف سدس. (٢)
[١] أقول: منشأ الإشكال (ان) الآية دلت على ان الأخ و الأخت لا يرثان الّا مع فقد الولد و هي قوله تعالى إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ [١] و هذا له ولد وارث فلا يشاركه الأخ (و من) ان الرق مانع و حاجب لمن فيه (الرقية- خ)، و لمانع ان يمنع الحجب هنا مع تعدّد الولد (و وجه) احتمال ان يكون لكل واحد منهما ثلاثة أثمان توريثهم تنزيل الأخوال و حجب بعضهم ببعض على مثال تنزيل الخناثى و هذا الاحتمال عندي ضعيف (لانه) يستلزم تقدير غير الواقع و تأثيره في الحكم و تقدير عدم الواقع و إبطال تأثيره و فرق بين هذه الصورة و بين الخناثى فان الاحتمالات المقدرة في الخناثى كل واحد منهما يحتمل ان يكون هو الواقع في نفس الأمر و نحن لا نعلم الواقع و اما هذا فالواقع معلوم و انتفاء غيره معلوم فلا يصح التعليل به و لا يترتب عليه حكم.
قال قدس اللّه سره: و لو كان معهما ابن (الى قوله) نصف سدس.
[٢] أقول: هذه المسألة فرض فيها ان بتكميل الحرية يزيد المجموع من اجزاء الحرية فيهم على حرّ واحد فعلى التكميل و اليه أشار المصنف بقوله (فعلى الأول يكون المال لهم فيقسّم بينهم على نسبة الحرية التي فيهم) فيقسم المال على ثمانية (لأن) كل نصف ثلاثة أسداس و الثلث سدسان فالمجموع ثمانية و على عدم التكميل و اليه أشار المنصف بقوله (و على الثاني يقسم النصف على ثمانية) لأنهم يرثون بأكثر الاجزاء حرية و يدخل الأقل في الأكثر و الأكثر هو النصف فيرثون بالنصف نصف التركة.
ثم ذكر في كيفية قسمة النصف احتمالين (الأول) انه يقسّم بينهم على نسبة ما فيهم من
[١] النساء- ١٣