إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٩
و الحالف قسمان منكر و مدع اما المنكر فإنما يحلف مع فقد بينة المدعى و مع وجودها إذا رضى المدعى بتركها و اليمين، و اما المدعي فإنما يحلف مع الرد أو النكول على رأى (١) فان ردها المنكر توجهت فان نكل سقطت دعواه إجماعا، و لو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف (قيل) ليس له ذلك الا برضاء المدعى و فيه إشكال ينشأ (من) ان ذلك تفويض لا إسقاط (٢)، و يحلف المدّعى مع اللوث في دعوى الدّم، و إذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية، و الأقرب عندي توجّه اليمين عليه فان نكل ردت على المدعى و يثبت الدعوى في ذمة العبد و يتبع بها بعد العتق. (٣)
سعيد و لعل الأقرب انّه لا يقبل الا مع البينة و وجه الاحتمال ان فيه جمعا بين الأدلة.
(تنبيه) حكم الشيخ بأنه إن نكل قضى عليه بمجرد نكوله و كذا كل من قال بإحلافه و جعله من الصدر التي يحكم فيها بمجرد النكول من غير يمين و قيل ليس هذا حكما بالنكول لكن قام الدليل على البلوغ و لم يظهر دافع فحكم به.
قال قدس اللّه سره: أما المدعى (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: قد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة.
قال قدس اللّه سره: و لو رد المنكر (الى قوله) لا إسقاط.
[٢] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ ابى جعفر الطوسي رحمه اللّه في المبسوط في فصل الحكم بالشاهد و اليمين (و احتج) بأنه لما ردّ اليمين استحقها المدعى و الأصل بقاء الاستحقاق فلا ينقل عنه الا برضا صاحب الحق و تبعه ابن حمزة، و قال المصنف هنا فيه اشكال و منشأ الاشكال ان الردّ (هل) هو إسقاط حقه من اليمين أو تفويض و كلاهما يحتمل و لا دليل على واحد منهما بعينه، و كذا قال شيخنا أبو القاسم بن سعيد، و الأقوى عندي انه تفويض.
قال قدس اللّه سره: و إذا ادعى على المملوك (الى قوله) بعد العتق.
[٣] أقول: قال الشيخ في المبسوط ان تعلقت الدعوى ببدنه كالقصاص فالحكم فيه مع العبد دون السيد فإن أقر به لزمه عند المخالف و عندنا لا يقبل إقراره و لا يقتصّ منه ما دام مملوكا فإن أعتق لزمه ذلك ان أنكر فالقول قوله فإذا حلف سقطت الدعوى و ان