إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٧
و كذا لو قطع [١] صاحب الست إصبع من يده صحيحة فلا قصاص و عليه دية الإصبع الكاملة فلو بدر المقطوع و قطع إصبعا استوفى و لو كان لا نملة المجني عليه طرفان فان ساواه الجاني اقتص و الّا قطع أنملته و أخذ دية الزائدة، و لو كان الطرفان للجاني فإن تميزت الأصلية و أمكن قطعها منفردة فعل و الا أخذ دية الأنملة.
و لو قطع أنملة عليا و وسطى من آخر فان سبق صاحب العليا اقتص ثم يقتص لصاحب الوسطى و ان سبق صاحب الوسطى أخر الى ان يقتص صاحب العليا فان عفى على مال أو مطلقا كان لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا على اشكال (١)، و لو قطع صاحب الوسطى أولا أساء و استوفى حقه و زيادة فيطالب بديتها و لصاحب العليا مطالبة الجاني بدية أنملته، و لو كان لإصبع أربع أنامل (فإن) كان طولها مثل طول الأصابع فحكمها حكم باقي الأصابع عند قطعها اجمع حتى لو قطع تلك الإصبع من يد انسان قطعت هذه، و لو قطعها انسان اقتص منه من غير مطالبة بحكومة و ان وقعت الجناية على بعضها بان قطع إنسان إلا نملة العليا و للقاطع ثلاث أنامل سقط القصاص (لانه) فوت ربع إصبع و يلزمه ربع دية الإصبع، و لو قطع أنملتين فقد فوت نصف الإصبع فله نصف دية إصبع أو يقطع أنملة واحدة و يطالب بأرش الباقي و هو التفاوت بين النصف و الثلث و ليس له قطع اثنتين و لو قطع ثلاث أنامل فله قطع أنملتين قصاصا و يطالب بالتفاوت بين ثلثي دية الإصبع و ثلاثة أرباعها و هو نصف سدس دية إصبع.
قال قدس اللّه سره: و لو قطع أنملة (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول منشأ الاشكال ان اقتصاصه يؤدى الى الجناية في غير حقه (لانه) يتلف عليه أنملتين و له واحدة و هذا لا يجوز لقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١] (و لانه) يمنع من استيفاء القصاص بما فيه خطر حذرا من زيادة مظنونة فمع المعلومة المتيقنة أولى و أحسن (و لأن) الزيادة عن الحق تعدو التعدي منهي عنه يجب الاحتراز عنه و لا يتم الّا بترك القصاص إلى الدية و ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب و ما يستلزم الحرام
[١] مبنيا للمجهول.
[٢] البقرة ١٩٤