إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٥
و لو شهد بعض انه أكرهها و بعضهم بالمطاوعة ثبت الحد (لأنها) كملت على وجود الزنا و اختلافهم انما هو في فعلها لا في فعله (و قيل) يحد الشهود لتغاير الفعلين و هو أوجه، (١) و لا حد عليها إجماعا (ثم) ان أوجبنا الحد بشهادتهم لم يحد الشهود و الّا حدوا (و يحتمل) ان يحد شهود المطاوعة لأنهما قد قذفا المرأة بالزنا و لم تكمل شهادتهم عليها دون شاهدي الإكراه (لأنهما) لم يقذفا و قد كملت شهادتهم و انما انتفى عنه الحد للشبهة، و لو شهد اثنان بأنه زنا و عليه قميص أبيض و اثنان ان عليه قميصا أسود ففي القبول نظر (٢)، و لو شهد اثنان و أقرّ هو مرتين لم يجب الحد
[ (الثالث) اتفاقهم على الحضور للإقامة دفعة]
(الثالث) اتفاقهم على الحضور للإقامة دفعة فلو حضر ثلاثة و شهدوا حدّوا للفرية (٣) و لم يرتقب إتمام الشهادة لأنه لا تأخير في حد نعم ينبغي
المطلب الثاني البينة قال قدس اللّه سره: و لو شهد بعض (الى قوله) و هو أوجه.
[١] أقول: الأول قول الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن حمزة و القول الثاني هو قول الشيخ في الخلاف و المصنف و هو الأصح (لأن) الزنا بقيد الإكراه مغاير له بقيد المطاوعة كما انه متغاير بتغاير الأمكنة فلم يتفق الشهود على فعل واحد شخصي و انّما اتفقوا على أمر كلي و الموجب للحد الفعل الشخصي مع اتفاق الشهود عليه و بهذا يحد الشهود لو اختلفوا في الزوايا التي وقع فيها الزنا مع اتفاقهم على الأمر الكلي.
قال قدس اللّه سره: و لو شهد اثنان (الى قوله) نظر.
[٢] أقول: منشأ النظر اختلاف الشهود و حد الزنا مبنى على التخفيف (و من) انه لم يرد النص على ان هذا الاختلاف موجب لسقوط الحد و الأقوى عندي السقوط لانه شبهة.
قال قدس اللّه سره: الثالث اتفاقهم (الى قوله) للفرية.
[٣] أقول: (وجه) القرب ان اجتماعهم على الحضور شرط في ثبوت الحد على المشهود عليه و انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط و كلما لم يوجب شهادة الزنا الحد أوجبت حد القذف (و يحتمل) عدم وجوب الحد و يمنع اشتراط الحضور دفعة و كونه وقع في حضرة النبي صلّى اللّه عليه و آله على هذه الحالة لا يوجب اشتراطه بل جاز ان يكون اتفاقا- و الأقرب عندي