إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٧
[المطلب الثاني في وطى البهائم]
المطلب الثاني في وطى البهائم إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة فإن كانت مأكولة اللحم كالشاة و البقرة و الناقة عزّر و ذبحت الموطوئة و أحرقت بالنار و كان لحمها و لحم نسلها حراما و كذا اللبن و ليس الذبح و الإحراق عقوبة لها لكن لمصلحة خفية أو للأمن من شياع نسلها و تعذر اجتنابه و اشتباه لحمها لو لا الإحراق ثم ان لم تكن ملكا للواطئ أغرم قيمتها لمالكها يوم الفعل و ان كان الأهم منها ظهرها و كانت غير مأكولة بالعادة كالحمير و البغال و الخيل لم تذبح بل تخرج من بلد الفعل و يباع في غيره لئلا يعيّر فاعلها بها و الأقرب تحريم لحمها (١) ثم ان كانت للواطى دفع الثمن اليه على رأى (٢) و يتصدق بالثمن الذي يباع به على رأى و ان كانت لغيره اغرم ثمنها له وقت التفريق و يتصدق بالثمن الذي يباع به على رأى، أو يعاد على المغترم على رأى، و لو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن احتمل رده على المالك و على المغترم و الصدقة، (٣)
بالزنا بالحية أضعف و لهذا لا يكفيه إلّا أربعة إجماعا و يكفي في الميتة شهادة اثنين على قول فإذا ثبت في الأصعب ففي إلا ضعف اولى.
المطلب الثاني في وطى البهائم قال قدس اللّه سره: و ان كان الأهم (إلى قوله) تحريم لحمها.
[١] أقول: وجه القرب انه دابة موطوئة محللة في الأصل فيدخل تحت عموم النص الدال على تحريم اللحم (و لانه) يحرّم مباحة اللحم فمكروهته اولى (و لأنه أحوط) و يحتمل العدم لانه قسيم ما يفعل بالماكولة اللحم فدل على ان المراد بالمأكول المباحة التي ليست مكروهة و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: ثم ان كانت (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخ في النهاية و ابن إدريس و قال المفيد يتصدق بثمنها على المساكين و الفقراء عقوبة له و رجاء لتكفير ذنبه و الوجه الأول للأصل.
قال قدس اللّه سره: و لو بيعت في غير البلد (الى قوله) و الصدقة.
[٣] أقول: إذا وطئ بهيمة غيره غير المأكولة و غرّم قيمتها لمالكها ثم بيعت في غير