إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٨
و لو باعه ففي صحته اشكال و كذا في عتق عوضه (١)، و لو مات العبد قبل الشفاء سقط النذر.
و لو جرح و كفر قبل الموت لم يجزئ [١] و لو أراد حلق رأسه لأذى أو اللبس للضرورة ففي جواز التقديم اشكال (٢)،
و منشأه (ان) العتق لم يقع عن النذر و النذر صحيح فيؤثر وجوب العتق و هو الذي فوته اختيارا فيضمن و كذا لو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم (و من) تعذر المنذور بسبب سائغ شرعا و الأقوى عندي انه على تقدير صحة العتق يضمن.
قال قدس اللّه سره: و لو باعه (الى قوله) في عتق عوضه.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) هل يصح بيعه قبل وقوع الشرط أم لا: قال ابن الجنيد يصح البيع و لا يجب عتق عوضه (اما) صحة البيع فلانه قبل وقوع الشرط هو مالك ملكا تاما و لا مانع الا وجوب العتق و لم يتحقق (و يحتمل) عدمه لانه بالنذر قد تعلق به حق وجوب الوفاء بالنذر (و لانه) كلما وجبت الكفارة عليه كان منهيا عن فعله لكن المقدم حق فالتالي مثله و الملازمة ظاهرة (و اما) حقيّة المقدم فلا طلاق المصنف و الأصحاب وجوب الكفارة عليه و النهي هنا يدل على الفساد (لان) حكمة النهي لا تتم الا به فإنه انما نهى عن البيع للوفاء بالنذر و لا يتم الا بفساد البيع و هو ظاهر (ب) على تقدير صحة البيع إذا حصل الشرط هل يجب عتق عوضه قال ابن الجنيد (لا) فاستشكله المصنف و منشأه يعلم مما تقدم في المسألة السابقة.
قال قدس اللّه سره: و لو جرح (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: الرجل المحرم يحرم عليه حلق رأسه و لبس المخيط و في كل واحد شاة فإن كان به أذى احتاج فيه الى أحدهما ففي جواز تقديم الكفارة إشكال ينشأ (من) ان الكفارة هل هي جزء سبب الإباحة أو شرط فيه أم هو مباح و سبب وجوها الحلق و هي جبر للإحرام- النص محتمل لها (و من) ان المسبب لا يتقدم على السبب و لا على جزئه و لا على شرطه و انما ذكر المصنف كفارة القتل للفرق بينها و بين كفارة حلق الأذى و اللبس و هو ان كفارة القتل عقوبة فلا تثبت قبل الذنب و كفارتهما ليس عقوبة قطعا لانه فعل مباح فلا يثبت عليه عقوبة
[١] أي لو جرح شخص رجلا خطأ مثلا و كفر قبل موته كفارة قتل الخطأ لم يجزئه