إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٥٤
و هل يلزمه الأقرب ذلك (١)، و ان لم يبذل الجاني لم يسقط القصاص و ان عفى مطلقا لم يجب المال، و إذا قال عفوت إلى الدية و رضى الجاني وجبت دية المقتول لا دية القاتل و كذا لو مات الجاني أو قتل قبل الاستيفاء وجبت دية المقتول لا دية القاتل في تركته و لو عفى في العمد عن الدية لم يكن له حكم، و لو تصالحا على مال أزيد من الدية أو من غير جنسها صح، و لو قطع بعض أعضاء القاتل ثم عفى عن النفس لم يضمن بدل الطرف سواء سرى القطع الى النفس أو وقف و لو رمى سهما الى القاتل ثم عفى لم يكن للعفو حكم و لا ضمان و لو عفى عن القصاص في جناية لا يجب فيها القصاص كالمأمومة فلا حكم للعفو فان مات اقتص منه و لو عفى عن الدية و مات فله القصاص و إذا قلنا بصحة العفو قبل السراية عنها فهو وصية، و لو اقتص بما ليس له الاقتصاص به كقطع اليدين و الرجلين فالأقرب انه يضمن الدية دون القصاص لانه ليس بمعصوم الدم بالنسبة اليه (٢) و له القود بعد ذلك فان عفى على مال فالأقرب القصاص. (٣)
[١] أقول: (وجه القرب) انه لا يطل دم امرئ مسلم و تعذر القصاص بسبب العفو إلى الدية فوجبت الدية (و لان) فيه حفظ النفس و هو واجب لقوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١] (و من) ان دية العمد لا يلزم الجاني الذي عليه القصاص شرعا الا صلحا، و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو اقتص (الى قوله) إليه.
[٢] أقول: هنا حكمان (الأول) انه يضمن الدية لأنه أقدم على جناية على غيره بغير حق فكان ضامنا و ليس عليه القصاص لانه مستحق بقتله فلا يكون معصوما بالنسبة إليه فيسقط و يثبت الدية (الثاني) عدم القصاص لما ذكره (و يحتمل) القصاص (لعموم) النص و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و له القود (الى قوله) القصاص.
[٣] أقول: اما القود فلانه كان مستحقا له و لم يستوفه و الأصل بقاء ما كان على ما كان لكن لو عفى على مال فالأقرب القصاص (لان) التقاص ملزوم لضمان الدية و الملزوم هنا ثابت (لانه) قد تقدم في المسألة السابقة ان الأقرب عند المصنف ثبوت الدية فيثبت التقاص
[١] البقرة ١٩٥