إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠
اما لو حلف ليضربنه بمائة سوط فالأقرب إجزاء الضغث و لا يبر بالسوط الواحد مأة مرة، هذا في الحد و التعزير اما في المصالح الدنيوية فالأولى العفو و لا كفارة (١)، و لو حلف على الضرب حنث باللطم و اللكم و الضرب بغير العصا لا بالعض و الخنق و جزّ الشعر المولم و لو حلف لا يرى منكرا الّا رفعه إلى القاضي لم تجب المبادرة فإن قصد المعين و الّا احتمله و احتمل الجنس (٢) و لو عين فعزل قبل الرفع ففي الرفع إليه إشكال (٣) و لو بادر فمات القاضي قبل الوصول اليه لم يحنث، و لو اطلع القاضي عليه قبل رؤيته ففي وجوب الرفع إليه إشكال (٤)
في دلالة الاقتضاء (و لان) المراد منه في الحدود الردع و لا يحصل إلّا بالإيلام فيدل عليه بقرينة- لا بإطلاقه (و لانه) مستفاد من قوله (و لا تأخذكم بهما رأفة) لا من الضرب (قلنا) العرف يقتضي خلاف ما ذكرتم.
قال قدس اللّه سره: اما لو حلف (الى قوله) و لا كفارة.
[١] أقول: قوله (بمأة سوط) يقتضي تعدد الآلة فإذا لم يحصل لم يبرّ فلو ضربه بمأة سوط مأة ضربة برّ إجماعا و لو ضربه بسوط واحد مأة ضربة لم يبرّ، و لو ضربه بمأة سوط ضربة واحدة كضغث مشتمل على العدد و وصل كل شمراخ الى بدنه فالأقرب أنه يبر لصدق الضرب بالمأة (و يحتمل) ضعيفا عدمه (لان) المفهوم في العرف ضربه بمأة سوط مأة ضربة متعاقبة قوله (هذا في الحد و التعزير) و هو ظاهر قوله (اما في المصالح الدنيوية فالأولى العفو) لقوله تعالى وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ [١] و اليمين لا تنعقد على خلاف الاولى.
قال قدس اللّه سره: و لو حلف لا يرى منكرا (الى قوله) و احتمل الجنس.
[٢] أقول: ان قصد احد المعنيين حال اليمين فلا إشكال لأنه يحمل على ما قصد و ان لم يقصد شيئا ففيه الاحتمالان و منشأهما ان اللام هنا في العرف هل هي للعهد أو للجنس عند الإطلاق و هذا يرجع فيه الفقيه الى علماء الاصطلاح العرفي العامي.
قال قدس اللّه سره: و لو عين (الى قوله) إشكال.
[٣] أقول: تقدم منشأه في تعارض الإشارة و الوصف.
قال قدس اللّه سره: و لو اطلع القاضي (إلى قوله) إشكال.
[٤] أقول: ينشأ (من) عموم وجوب البر و تحريم الحنث (و من) ان المقصود إعلام
[١] البقرة ٢٣٨