إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤
الأقوى (١) أو أعزم باللّه أو حلف بالطلاق أو العتاق أو التحريم أو الظهار أو بالمخلوقات المشرفة كالنبي و الأئمة عليهم السلام أو الكعبة أو القرآن أو حلف بالأبوين أو بشيء من الكواكب أو بالبراءة من اللّه تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام على رأى (٢) أو قال هو يهودي أو مشرك أو عبدي حر أن كان كذا أو ايمان البيعة تلزمني (لم تنعقد).
[١] أقول: إذا قال و حق اللّه لأفعلن هل ينعقد يمينا أم لا- قال الشيخ في الخلاف لا- و في المبسوط نعم و اختار المصنف هنا و ابن إدريس الأول (احتج الأولون) بأن حقوق اللّه تعالى فروضه و عباداته (لرواية) عبادة بن صامت قال قلت يا رسول اللّه ما حق اللّه على عباده فقال صلى اللّه عليه و آله و سلّم ان لا يشركوا به شيئا و يعبدوه و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة [١] و (احتج الآخرون) بأنها يمين عرفا و انّ (حقّ) صفة عامة فإذا أضيف الى اللّه تعالى اختص به لأن الإضافة تفيد الاختصاص فكانت يمينا كسائر صفات ذاته من العظمة و العزة، و الحق اختيار المصنف في المختلف و هو انه ان قصد الحالف الحلف باللّه تعالى كانت يمينا و الا فلا.
قال قدس اللّه سره: أو بالبراءة من اللّه تعالى (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: لا تنعقد اليمين بالبراءة من اللّه تعالى (و لا) بالبراءة من رسول اللّه (و لا) بالبراءة من أحد الأئمة المعصومين الذين افترض اللّه طاعتهم و لا يوجب التلفظ بها و لا مخالفتها كفارة، و هو اختيار المفيد و المصنف هنا لانه لا يصح اليمين الا باللّه لقوله تعالى وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ [٢] فجعلها غاية الايمان و أغلظها (و لما) رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول اللّه تعالى وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ- وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ و ما أشبه ذلك فقال ان للّه ان يقسم من خلقه ما شاء و ليس لخلقه ان يقسموا الّا به [٣] و (قال) سلار انه يجب بالحنث كفارة ظهار و قال أبو الصلاح يجب كفارة ظهار بمجرد الحلف و ان علق ذلك بشرط اثم و إذا خالف ما علق عليه البراءة به فعليه الكفارة
[١] صحيح مسلم ج ١ باب من لقي اللّه بالايمان و هو غير شاك إلخ و لكن الراوي معاذ بن جبل لا عبادة بن صامت:
[٢] المائدة- ٥٨.
[٣] ئل ب ٣٠ خبر ٣ من كتاب الايمان و موضع الآيتين واضح.