إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣
صوم يوم الاثنين دائما لم يجب قضاء الأثانين الواقعة في شهر رمضان الا الخامس مع الاشتباه على رأى (١)،
قال قدس اللّه سره: و لو نذر صوم يوم الاثنين (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: هنا مسألتان (الاولى) انه لا يجب قضاء الأثانين الواقعة في رمضان (لانه) مستثنى بالأصل، و قال ابن حمزة يصوم ما في رمضان من المنذور بنية رمضان و يقضى النذر و ان صام بنية النذر اجزء عن رمضان و قضى صوم النذر (الثانية) يوم الاثنين الخامس (اما) ان يكون من رمضان يقينا فقد تقدم البحث فيه (و اما) ان يكون العيد يقينا فقد اختلف فيه فعند المصنف لا يقضى و قال الشيخ يقضى (و اما) يكون مشتبها و اليه أشار بقوله (الا الخامس مع الاشتباه) فنقول على قول ابن حمزة يجب قضائه لعدم خلوه عن كونه من رمضان أو العيد و على التقديرين يجب قضائه و على قول المصنف لا يجب قضائه على التقديرين و هو الأصح عندي فلا يتأتى الاستثناء على مذهب المصنف و انما فرضه على مذهب الشيخ في قضائه ان كان يوم العيد و عدمه ان كان من رمضان (فعلى هذا) يحتمل وجوب قضائه (لأن) المانع من تعلق النذر به كونه من رمضان و هو مانع السبب عنده و لم يتحقق فوجد المقتضى و لم يعلم وجود المانع فيدخل في النذر بمعنى وجوب القضاء لوجود سبب الوجوب و العيد مانع الحكم عنده فيجب القضاء.
(و يحتمل) عدمه (لان) كونه من رمضان و كونه يوم عيد متنافيان لا يمكن اجتماعهما (لان) كونه من رمضان يجب صومه و لا يجب قضائه و كونه يوم عيد يجب قضائه فلا يمكن اجتماع سببها و هو صومه عن رمضان و قضائه عن العيد فلو حكمنا بهما لحكمنا في قضية واحدة بحكمين متنافيين و هو منهي عنه عقلا و شرعا (لا يقال) سبب وجوب صومه عن رمضان أصل البقاء و عدم العلم بكونه يوم عيد و سبب القضاء عدم يقين كونه من رمضان و إمكان كونه يوم عيد فلا منافاة (لأنا نقول) الحكم بثبوت المسبب لا يكفى فيه إمكان وجود السبب و الّا يمكن ثبوت المسبب مع عدم السبب و هو باطل قطعا (و يمكن الجواب) بانا لا نحكم بثبوت السببين معا و لا المسببين معا بل نعلم ثبوت أحدهما و لا نعلم عينه فيأتي بهما ليقين البراءة بصحة أحدهما و هو ما هو ثابت في نفس الأمر و علمه تعالى و الآخر يكون باطلا كالصلاة في الثوبين المشتبهين و الطهارة من الإنائين مع اشتباه المطلق منهما بالمضاف