إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠
و ان نوى دخول العيدين و أيام التشريق بمنى بطل النذر رأسا و لو أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين و أيام التشريق (١) بمنى، و لو نذر صوم الدهر سفرا و حضرا وجب و لم يدخل رمضان في السفر بل يجب إفطاره و يقضيه لانه كالمستثنى بقوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [١]، و هل له ان يجعل قضاء ما فاته من رمضان بسفر أو حيض أو مرض أو لا يجب عليه الى ان يضيق رمضان الثاني اشكال أقربه جواز التعجيل (٢) و لو عين يوما للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختيارا إشكال (٣) فإن
قال قدس اللّه سره: و ان نوى دخول العيدين (الى قوله) و أيام التشريق.
[١] أقول: نذر العيدين و أيام التشريق باطل إجماعا و نذر غيرهما و غير رمضان صحيح إجماعا و البحث انما هو فيما يعمهما إذا أطلق هل يصح فيما عداهما أو يبطل من أصله (يحتمل) الأول لاختصاص المقتضى للمنع بهذه الأيام فلا مانع لغيرها و اجزاء الزمان هنا أعني في نذر الدهر ليس صحة صوم بعضها مشروطا بصحة صوم الأخر (لأن) صوم كل يوم عبادة برأسه (و يحتمل) بطلان النذر لأن الصيغة إنما تناولت المجموع من حيث هو مجموع فنذر الاجزاء تابع لنذر الكل من حيث هو كل فإذا بطل المتبوع بطل التابع و الحق انه انما تناول كل واحد واحد و المجموع تابع فيصح النذر في غير العيدين و أيام التشريق
قال قدس اللّه سره: و هل له ان يجعل (الى قوله) جواز التعجيل.
[٢] أقول: وجه القرب انه مستثنى بالأصل (و يحتمل) وجوب التضييق لان النذر واجب مضيق و قضاء رمضان واجب موسع و المضيق مقدم على الموسع مع التعارض و يمنع تعارضهما هنا و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو عين يوما للقضاء (الى قوله) إشكال.
[٣] أقول: منشأه ان هذا اليوم قضاء رمضان و كل قضاء رمضان يجوز الإفطار فيه قبل الزوال فهذا يجوز الإفطار فيه قبل الزوال و هو المطلوب (و الكبرى) اجماعية (و الصغرى) ظاهرة لانه بنية القضاء خرج عن النذر و صار قضاء (و من) حيث انه انما يحكم بتبعيته للقضاء لصحة القضاء لا بمجرد النية فصحة صومه عن القضاء كاشفة و هو الأقوى عندي.
[١] البقرة- ١٨٤