إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦٥
و كذا لو سقط من الروشن أو الساباط خشبة فقتلت و الأقرب ان الساقط ان كان بأجمعه في الهواء بان انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما هو في الهواء ضمن الجميع و ان وقع الجميع ضمن النصف، (١) و كذا لو حفر بئرا لا يضر بالمارة لمصلحة ضمن ما يتلف بسقوطه فيها و لو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حائط فوقع على انسان فمات فلا ضمان الّا ان يضعه مائلا إلى الطريق و لو بنى على باب داره دكة أو غرس شجرة في طريق مسلوك فعثر به انسان ضمن، و لو كان في مرفوع فكذلك ان لم يأذن أربابه و لو أذنوا فلا ضمان (لانه) يصير كالباني في ملكه.
و إذا رمى قشور البطيخ و شبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به انسان ضمن و لو تعمد المارّ وضع الرجل عليه و أمكنه العدول فلا ضمان و كذا لو رشّ الطريق أو بل الطين فيه أو بالت دابته فيه سواء كان راكبها أو قائدها أو سائقها، و لو أشعل نارا في ملكه فطارت شرارة أو سرت الى ملك جاره فان كان الهواء ساكنا أو كان بينه و بين الجار حائل يمنع الريح و لم يتجاوز قدر الحاجة فلا ضمان و ان كان الهواء عاصفا و لا حائل أو أجج أكثر من قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتجاوز ضمن و لو عصف الهواء بغتة بعد الإشعال فلا ضمان و لو أشعلها في ملك غيره ضمن الأنفس و الأموال، و لو قصد إتلاف النفس فهو عمد و لو وضع صبيا في مسبعة فافترسه
ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق به دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن [١] و هو نص في الباب (احتج ابن إدريس) بأصل البراءة و بأنه محسن و قال اللّه تعالى مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٢] (و الجواب) ان أصل البراءة ليس بحجة مع النص على خلافه و قد نص في الرواية على الضمان و بالمنع من كونه محسنا (مطلقا- خ).
قال قدس اللّه سره: و كذا لو سقط (الى قوله) ضمن النصف،
[١] أقول: و كذا القولان لو وقع الساباط أو الروشن الى شارع أو ملك الغير فمات أو تعيب فالأقرب عند المصنف التفصيل و هو ان الواقع (ان) كان الذي في الهوى لا غير ضمن الجميع (لان) حكم الشارع حكمه و كان كما أتلف بشيء وضعه في الشارع و
[١] ئل ب ١١ خبر ١ من أبواب موجبات الضمان
[٢] التوبة ٩١