إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦٧
الدابة أو راثت فزلق انسان فلا ضمان الا مع الوقوف على اشكال (١)، و لو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها اليه مع الإتلاف بل يصبر و يضمن المالك مع التفريط و مع عدمه اشكال (٢) و كذا القائد و لو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جميع جنايتها، و لو ضربها غيره فالضارب و لو أوقعت الراكب ضمن الضارب، و لو ألقته لم يضمن المالك و ان كان معها الا ان يكون بتنفيره، و لو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها و رأسها و لا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابة معها و لو اركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته و لو كان بالغا فالضمان في رقبته ان كانت الجناية على نفس آدمي و لو كانت على مال تبع به بعد العتق.
[١] أقول: ينشأ (من) انه ليس له الوقوف بالدابة فيضمن ما أحدثته عند الوقوف و هذا حصل عند الوقوف (و من) ان الوقوف ليس بسبب البول فلا يتعلق به القدرة بخلاف الجناية بأعضائها فإنه يمكنه الاحتراز عنه بمراعاتها و هي واجبة و لا تحصل الا عند ترك المراعاة و هو تفريط و الأقوى عندي الضمان.
قال قدس اللّه سره: و لو دخلت زرعه (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه نقص دخل على مال الغير بسبب دابة غيره فيضمن مالكها كما لو أدخلت رأسها في إناء غيره و لم يمكنه إخراجه إلا بكسر القدر و لم يفرطا (و من) عدم تفريط مالك الدابة و لم يتصرف في ملك الغير بوجه و لا تعرض له بوجه و الأصل براءة ذمته و انما يخالف الأصل لوجود سبب يقتضي خلافه و ليس هيهنا (و التحقيق) ان نقول كون الدابة في ملكه ضرر غير مستحق لا يجب الصبر عليه و إخراجها يستلزم حصولها في ملك غيره و هو إضرار بالغير غير مستحق و لا يجوز له ذلك و التقدير انه لم يحصل تفريط من صاحب الدابة و لا صاحب الأرض (فإن) كان مالك الدابة مكلفا حاضرا و اتفق هو و صاحب الأرض و مجاوروه على نوع من ترك بعوض أو إخراج بأرش ما ينقص به فذاك و (الا) أعلم الحاكم ليخرجها و يضمن صاحب الدابة ما يتلف (لأنه) لإخراج ملكه كما لو أدخلت دابة رأسها في قدر و لم يفرط مالكها فان تعذر الحاكم ففيه الاشكال المذكور و قد تقدم وجهه.