إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠١
و لو أفطر في أثناء الأول أو بعده قبل ان يصوم من الثاني شيئا فإن كان مختارا استأنف و لا كفارة، و ان كان لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى، و السفر الاختياري قاطع للتتابع، و في نسيان النية إشكال (١)، و لا ينقطع بإفطار الحامل و المرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد على رأى (٢)، و لا بالإكراه على الإفطار سواء و جر الماء في حلقه أو ضرب حتى شرب أو توعّد عليه و ينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر و اليوم عن وجوب إفطار في أثنائه شرعا كالعيد أو وجوب صوم كذلك كرمضان و لا ينقطع بنذر الأثانين دائما، و لو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى تخرج اشكال أقربه الوجوب الا مع الضرر (٣)،
شهرا و من الآخر أياما أو شيئا منه الحديث [١] (احتج الآخرون) بان تتابع الشهرين انما يتحقق بإكمالها و لم يحصل لتحقق الإثم و لا استبعاد في الاجزاء مع الإثم- و أجاب المصنف بالمنع من ان التتابع انما يحصل بإكمالهما، و الأقرب عندي اختيار المصنف في المختلف.
قال قدس اللّه سره: و السفر الاختياري (إلى قوله) إشكال.
[١] أقول: إذا نسي النية في بعض أيام الشهر الأول و لم يذكر الا بعد الزوال بطل صوم ذلك اليوم فهل يكون هذا النسيان عذرا يحتمل ذلك (لقوله عليه السلام) رفع القلم عن ثلاثة [٢] و قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطاء و النسيان [٣] و (يحتمل) عدمه لتقصيره في النسيان.
قال قدس اللّه سره: و لا ينقطع بإفطار الحامل (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: إذا خافتا على أنفسهما لا ينقطع التتابع إجماعا و إذا خافتا على الولد ففيه قولان (أحدهما) للشيخ انه لا ينقطع و اختاره المصنف و هو الأصح عندي (و قال) في المبسوط انه ينقطع التتابع و هو الظاهر من كلام ابن إدريس.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر أثانين (إلى قوله) الا مع الضرر.
[٣] أقول: وجه القرب انه مع عدم الضرر بالتأخير قادر على الإتيان بالتتابع من غير
[١] ئل ب ٣ خبر ٩ من أبواب بقية الصوم الواجب من كتاب الصوم
[٢] المستدرك ب ٣ خبر- ١٠ من أبواب مقدمات العبادات- و صحيح البخاري باب لا يرجم المجنون من كتاب الحدود
[٣] جامع الأحاديث ب ٨ من أبواب المقدمات