إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢١
و الملح و الثلج و التراب و الطين الأرمني و المعد للغسل و الحيوان و الحجر و الصيد و الطعام الرطب الذمي يسرع اليه الفساد (و الضابط) كل ما يملكه المسلم سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن و يقطع سارق المصحف و العين الموقوفة مع بلوغ قيمتها النصاب و الربع من الذهب الإبريز [١] إذا لم يساو ربعا مضروبا لا قطع فيه.
و يقطع في خاتم وزنه سدس دينار و قيمة ربع دينار على اشكال (١) دون العكس، و لو سرق نصابا بظن انه غير نصاب أو دنانير بظن انها فلوس حدّ فلو سرق قميصا قيمته أقل من نصاب و في جيبه دينار لا يعلمه ففي القطع اشكال (٢)
قال قدس اللّه سره: و يقطع في خاتم (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: نصاب القطع ربع دينار ذهبا أحمر خالصا (لقول) النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقطع في ربع دينار فصاعدا [١] و يروى لا قطع إلّا في ربع دينار [٢] و غيره انما يقوّم به لا بغيره حتى لو سرق دراهم قوّمت بالذهب أيضا (إذا عرفت ذلك فنقول) الاشكال هنا (من) اعتبار العين و القيمة (فإن) اعتبرنا العين لم يجب القطع (لانه) سرق أقل من ربع دينار و القيمة انما تعتبر في غير عين الذهب (و لأن) القيمة هنا لم يعتبرها الشارع (لأن) وليّ اليتيم لا يجوز له بيعه بها بل بوزنه و هو سدس دينار فهو قيمته الشرعية و الّا لجاز للولي بيعه بأقل من قيمته، و الأصل في هذه المسألة ان الضمان بالقيمة هل يثبت فيه الربا أو لا (فعلى الأول) لا يقطع لانه كلما لا يضمن به السارق لا يقطع به و الأصح عندي قطعه.
قال قدس اللّه سره: و لو سرق قميصا (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) حصول النصاب في يده بسرقته من حرز فيدخل تحت العموم (و من) انه لا يعلم فلا يعاقب على فعل لم يعلمه و الّا لزم تكليف ما لا يطاق و الأصل البراءة و الفرق بين هذه المسألة و السابقة عليها و هو قوله (لو سرق نصابا فظن انه غير نصاب أو دنانير بظن انها فلوس حد) لانه قصد في المسألة السابقة أخذ العين و لا يشترط علمه ببلوغ النصاب بل يشترط بلوغه في نفس الأمر و قصده للسرقة و قد حصلا و اما ما في الجيب فلم يعلم
[١] اى الخالص
[٢] سنن ابى داود (ج ٤) باب ما يقطع فيه السارق.
[٣] ئل ب ٢ خبر ١٩ من أبواب حد السرقة و لفظ الحديث هكذا- لا يقطع يد الساق إلا في شيء تبلغ قيمته مجنا و هو ربع دينار و في خبر ٥ و ٦ و ١٦ منه أيضا دلالة عليه فلا حظ.