إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٥
بان لا يبقى معه حيوته مستقرة و ذبحه آخر (فعلى الأول) القود و (على الثاني) دية الميت و لو كانت حيوته مستقرة فالأول جارح و الثاني قاتل سواء كانت جناية الأول مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف و الآمّة [١] أو لا يقضى كقطع الا نملة.
و لو قطع واحد يده و آخر رجله فاندملت إحداهما و هلك بالأخرى فمن اندمل جرحه فهو جارح عليه ضمان ما فعل و الآخر قاتل عليه القصاص في النفس أو الدية لكن يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل على اشكال (١)، و لو مات بهما فهما قاتلان و لو ادعى أحدهما اندمال جرحه و صدقه الولي لم ينفذ تصديقه في حق الآخر فلا يتسلط الولي على الأخر بالقصاص مجانا و لا بكمال الدية بل بقدر قسطه بعد يمينه و يأخذ من الآخر أرش جناية ما صدقه عليه أو يقتص فيه خاصة، و لو صدق المدعى الشريك في الجناية لم يلتفت اليه مع تكذيب الولي.
[الفصل الثالث في بيان الزهق]
الفصل الثالث في بيان الزهق و فيه مطالب
[الأول في أقسامه]
الأول في أقسامه و هي ثلاثة- شرط- و علة- و سبب،
[ (فالشرط) ما يقف عليه تأثير المؤثر]
(فالشرط) ما يقف عليه تأثير المؤثر و لا مدخل له في العلية كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع إذا لوقوع مستند الى علته و هي التخطي و لا يجب به قصاص بل الدية
[ (و اما العلة)]
(و اما العلة) فهو ما يستند الفعل اليه كالجراحات القاتلة فإنها تولد السراية و السراية مولدة للموت
[ (و اما السبب)]
(و اما السبب) فهو ماله اثر ما في التوليد كما للعلة لكنه يشبه الشرط من وجه
[و مراتبه ثلاثة]
و مراتبه ثلاثة
[ (الأولى) الإكراه]
(الأولى) الإكراه فإنه يولد في المكره داعية القتل
المطلب الرابع ان يشاركه انسان آخر قال قدس اللّه سره: و لو قطع واحد (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: منشأ الاشكال (من) انه لا يؤخذ الكامل بالناقص و قد أخذ دية العضو البائن الذي لم يسر جرحه فيرد نصف الدية (و من) ان الدية للنفس وحدها و الّا يلزم انه إذا قتل مقطوع اليدين و الرجلين و الأذنين انه لا يكون لولي الدم قتله حتى يردّ ديات متعددة.
[١] أي أم الرأس