إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٨
و لو كان معهما زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى (و هل) يأخذ العم أو ابن العم اشكال. (١)
احتمالات (الأول) حرمان ابن العم و مقاسمة الخال و العم و هو مذهب عماد الدين القمي يعرف بالطبرسى و هو من الفضلاء المجتهدين في مذهب الإمامية لأن هذه المسألة على خلاف الأصل و كل ما هو خلاف الأصل يقتصر فيه على محل النص و صورة النص لم يكن فيها غيرهما فلا يتعدى الحكم (الثاني) حرمان العم و ابن العم و هو مذهب سديد الدين محمود الحمّصي لأن ابن العم اولى من العم فلا يرث العم مع وجود ابن العم و الخال اولى من ابن العم لما رواه سلمة بن محرز عن الصادق عليه السّلام قال في ابن عم و خالة قال المال للخالة و قال في ابن عمّ و خال قال المال للخال [١] فاختص المال بالخال (الثالث) المال كله لابن العم لان الخال مساو للعم في المرتبة و ابن العم يمنع العم و مانع احد المتساويين من جميع الميراث مانع للآخر و الّا لم يكونا متساويين (الرابع) المال بين الخال و ابن العم لان ابن العم يمنع العم لصورة الإجماع و لم يرد النص بمنعه للخال فيتقاسمان.
قال والدي المصنف رحمه اللّه هذه الاحتمالات ذكرها لي مشافهة أفضل المحققين نصير الحق و الدين محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه الزكية و أفاض على تربته المراحم الربانية (و انا أقول) الأصح عندي الأول لأنه اقتصار على محل النص المخصص لعموم القرآن في قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٢] و استدل الكل بهذه الآية على ان الأقرب يمنع الا بعد خرج منه الصورة الإجماعية فيبقى الباقي على حكم العموم.
قال قدس اللّه سره: و لو كان معهما (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: هذا فرع آخر على المسألة الإجماعية (و تقريره) انه لو كان مع العم للأب و ابن العم للأبوين أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى و يبقى الباقي (و يحتمل) ان يكون لابن العم للإجماع على ان ابن العم للأبوين يمنع العم للأب و يحتمل ان يكون للعم من الأب خاصة لأنه غير صورة النص.
[١] ئل ب ٥ خبر ٤ من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال
[٢] الأنفال ٧٥