إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٧
و كل ما احالته النار الى الرماد أو الى الدخان من الأعيان النجسة فإنه يطهر بالإحالة و يحل بيع الادهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء، و يجب إعلام المشتري و كذا كل الأعيان النجسة [١] القابلة للتطهير و كل ما مات فيه حيوان له نفس سائلة سواء كان مأكول اللحم أولا من المائعات فإنه ينجس بموته فيه دون ما لا نفس له سائلة كالذباب و كل ما باشره كافر من المائعات و الأجسام الرطبة و اليابسة إذا كان هو رطبا نجس و لا يجوز استعمال أوانيهم التي باشروها برطوبة، و روى انه يأمر المجوسي إذا أراد مؤاكلته بغسل يده و هي محمولة على الأجسام الجامدة أو مع اختلاف الأواني (١) و لو وقعت نجاسة في قدر يغلي ألقي المرق و غسل اللحم و التوابل و أكل، و لو عجن بالماء النجس لم يطهر بخبزه، و يكره أكل ما باشره الجنب و الحائض إذا كانا غير مأمونين و ما يعالجه من لا يتوقى من النجاسات.
عن زرارة عن الباقر (ع) قال إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فان كان جامدا فألقها و ما يليها و كل ما بقي و ان كان ذاهبا فلا تأكله فاستصبح به و الزيت مثل ذلك [١] (ب) في نجاسة دخان الأعيان النجسة (قيل) انه نجس و قواه الشيخ في المبسوط و قال في الخلاف هو طاهر للأصل و الأول ليس ببعيد (لانه) لا بدّ و ان يتصاعد من اجزائه قبل احالة النار لها بسبب السخونة المكتسبة من النار فإذا لقي الظلال تأثر بنجاسة و قال ابن إدريس و اختاره المصنف هنا انه طاهر و تحريم الاستصباح تحت الظلال تعبد شرعي لأنه جسم قد احالته النار و لم يعلم استصحابه شيئا من اجزاء النجس فيحكم بأصالة الطهارة و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و روى انه يأمر (إلى قوله) الأواني.
[١] أقول: الرواية هي رواية عيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن مؤاكلة اليهودي و النصراني فقال لا بأس إذا كان من طعامك و سألته عن مؤاكلة المجوسي فقال إذا توضأ فلا بأس [٢] و المراد بالوضوء- اللغوي و هو غسل اليدين
[١] اى بالعرض
[٢] ئل ب ٤٢ خبر ٢ من أبواب الأطعمة المحرمة
[٣] ئل ب ٥٣ خبر ١- ٤ من أبواب الأطعمة المحرمة