إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٦
و لا يجوز الإحلاف بغيره من كتاب منزل أو نبي مرسل أو إمام أو مكان شريف أو بالأبوين فان رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضي دينه أردع جاز و هي تثبت في كل مدّعى عليه من مسلم و كافر و امرأة و رجل و يستحب للحاكم وعظ الحالف قبله و يكفى قل و اللّه ما له عندي حق.
(و ينبغي) التغليظ بالقول و المكان و الزمان في الحقوق كلها و ان قلت الّا المال فلا يغلظ في أقلّ من نصاب القطع (فالقول) مثل و اللّه الذي لا إله الا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدعى على شيء ممّا ادعاه و غير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم (و المكان) كالمساجد و الحرم (و الزمان) كيوم الجمعة و العيد و بعد الزوال- و يغلظ على الكافر بما يعتقده مشرفا من الأمكنة و الأزمنة و الأقوال، و لو امتنع الحالف من التغليظ لم يجبر عليه و لا تحل يمينه لو حلف على تركه و لو ادعى العبد و قيمته أقلّ من النصاب العتق فأنكر مولاه لم يغلظ في يمينه و لو ردّ فحلف العبد غلظ لأنه يدعي العتق، و كل ما لا يثبت بشاهد و يمين يجرى فيه التغليظ و يجري في عيوب النساء.
و حلف الأخرس بالإشارة (و قيل) يوضع يده على اسم اللّه تعالى (و قيل) يكتب في لوح صورة اليمين و يغسل بالماء فان شرب برء و ان امتنع نكل (١) و لا يستحلف الحاكم الا
تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ. فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا [١] و قال تعالى وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ [٢] جعل تعالى جهد اليمين باللّه.
قال قدس اللّه سره: و حلف الأخرس (إلى قوله) و ان امتنع الكل.
[١] أقول: (الأول) هو المشهور فان الشارع أقام الإشارة منه مقام الكلام، و القول الثاني هو قول الشيخ في النهاية- فإنه قال إذا أراد الحاكم ان يحلف الأخرس حلفه بالإشارة و الإيماء إلى اسم اللّه تعالى و يضع يده على اسم اللّه في المصحف و يعرف بيمينه على الإنكار كما يعرف إقراره و إنكاره و ان لم يحضر المصحف و كتب اسم اللّه تعالى و وضعت يده عليه جاز و هذا الكلام
[١] المائدة ١٠٧
[٢] الأنعام ١٠٩