إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٥
[الفصل الثالث في الموت]
الفصل الثالث في الموت لو خلف المسلم اثنين فاتفقا على تقدم إسلام أحدهما على الموت و ادعى الآخر مثله فأنكر الأول حلف المتفق عليه انه لا يعلم تقدم إسلام أخيه و كذا لو كانا مملوكين فاتفقا على سبق حرية أحدهما و اختلفا في الآخر، و لو اتفقا على ان أحدهما أسلم في شعبان و الآخر في رمضان ثم ادعى المتقدم سبق الموت على رمضان و المتأخر تأخره قدم أصالة بقاء الحيوة و اشتركا في التركة و لو ادعت الزوجة إصداق عين أو شرائها و ادعى ابن الميت الإرث حكم لبينة المرأة.
و لو قال ان قتلت فأنت حرّ فأقام الوارث بينة انه مات حتف انفه و بينة العبد انه قتل فالأقرب تقديم بيّنة العبد للزيادة (١)،
الفصل الثالث في الموت قال قدس اللّه سره: و لو قال ان قتلت (الى قوله) للزيادة.
[١] أقول: الأقرب عند المصنف هنا هو اختيار ابن إدريس لأن القتل على خلاف الأصل فيقدم بينة مدعيه لعموم الخبر و اختار الشيخ في المبسوط التعارض لتنافى البينتين فعلى التعارض (قيل) يتساقطان حكاه الشيخ في المبسوط عن قوم فكأنه لا بينة فيحلف الوارث و يستقر الرق و قال الشيخ في المبسوط أيضا و عندنا يستعمل فيه القرعة فمن خرج اسمه حكم ببينته- و قال في الخلاف هذا يسقط هنا لانه عتق بشرط و لا يصح العتق بالشرط عندنا و متى قلنا ان التدبير وصية و ليس هو عتقا بصفة (قلنا) يستعمل القرعة (و اعترضه) ابن إدريس باختصاص القرعة بالأمر المشكل و هذا ليس بمشكل لان بينة العبد شهدت بأمر زائد و قد يخفى على الوارث (و أجاب) والدي عنه في المختلف بان الشيخ انما حكم في هذا الموضع على تقدير الاشتباه و هو تحقق التعارض بان تشهد بينة القتل بأمر لا يخفى عن بينة الموت و بينة الموت تشهد بأمر ينفيه بحيث يمتنع اجتماعهما و التساقط ليس بجيد فيحكم بالقرعة و عليه النقل (لأنه) أمر مشكل و قول ابن إدريس (بأن بينة القتل شهدت بأمر قد يخفى على بينة الموت) ليس محل النزاع (لأنه) حينئذ بحكم بينة القتل هذا آخر كلامه حكيناه بمعناه، و الأصح عندي تقديم بينة العبد ان لم يتعارضا