إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٦
و من نذر ان يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير تصدق به على فقراء المؤمنين أو في حج أو زيارة أو مصالح المسلمين كبناء قنطرة أو عمارة مسجد أو غير ذلك.
و لو نذر الصدقة على اقوام بعينهم لزم و ان كانوا أغنياء فان لم يقبلوا فالأقرب بطلان النذر (١)، و لو نذر صرف زكوته الواجبة إلى قوم بأعيانهم من المستحقين لزم و هل له العدول إلى الأفضل كالأفقر و الا عدل الأقرب المنع (٢) و لو نذر الصدقة بشيء معين لم يجز غيره و لا تجزى القيمة لو نذر جنسا و إذا نذر عتق مسلم لزمه، و لو نذر عتق كافر غير معين لم ينعقد و في المعين قولان (٣) و يجزى الصغير و الكبير و المعيب و الذكر و الأنثى، و لو نذر ان لا يبيع مملوكه لزم فان اضطر الى بيعه جاز على رأى (٤) و لو نذر عتق كل عبد له قديم لزم إعتاق من مضى في ملكه ستة أشهر و لو قصر الجميع عن هذه المدة صرف إلى الأسبق و لو نذر الصدقة فأبرأ غريما مستحقا بنية التصدق أجزأ.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر الصدقة (إلى قوله) بطلان النذر.
[١] أقول: وجه القرب تعذر المنذور فإن الصدقة عليهم موقوفة على قبولهم (و من) حيث انه يمكن فيما بعد فيجعل موقوفا الى حين موتهم و الأقوى عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر صرف زكوته (الى قوله) المنع.
[٢] أقول: وجه القرب عموم أدلة وجوب الوفاء بالنذر (و يحتمل) الجواز لأن الأفضل مشتمل على الفضيلة و زيادة و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر عتق كافر (الى قوله) قولان.
[٣] أقول: قال الشيخ في الخلاف يصح (و قيل) لا يصح لمنع عتق الكافر و قد تقدم في عتق الكافر و الفرق جواز إسلام المعين.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر ان لا يبيع (الى قوله) على رأى.
[٤] أقول: قال الشيخ في النهاية يلزم النذر و لا يجوز بيعه و ان احتاج الى ثمنه و تبعه ابن البراج و قال ابن إدريس هذا غير واضح و لا مستقيم على أصول المذهب