إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٧
و ان يكون مقدورا فلو نذر صوم يوم قدوم زيد لم يصح سواء قدم ليلا أو نهارا على اشكال (١) و لو نذره دائما سقط يوم مجيئه و وجب ما بعده و لو اتفق ذلك اليوم في رمضان صام بنية رمضان لانه كالمستثنى و لا قضاء و لو اتفق يوم عيد أفطر و لا قضاء على الأقوى (٢) و لو
النصف جاز البناء و لو فرق و هو تحكم هذا آخر كلامه.
قال قدس اللّه سره: و ان يكون مقدورا (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: إذا نذر صوم يوم قدوم زيد بعينه و لم ينذره دائما (فإن) قدم ليلا لم ينعقد نذره إجماعا (و ان) قدم نهارا ففيه خلاف- قال الشيخ في الخلاف لا نص لأصحابنا فيه و الذي يقتضيه المذهب انه لا ينعقد نذره و لا يلزمه صومه و لا صوم يوم بدله- و في المبسوط قال بعضهم لا ينعقد نذره و اختاره ابن إدريس و هو الأقوى عندي- و قال ابن الجنيد يصح و يجزيه صوم ذلك اليوم و ان لم يكن بيت الصيام من الليل و الاحتياط له صوم يوم مكانه يتقدم فيه نيته على كل حال و لا يختار له فطر ذلك اليوم إذا لم يكن أحدث في أوله ما يفطر الصائم (و ان) قدم ليلا لم يلزمه النذر- و قال والدي المصنف في المختلف ان قدم قبل الزوال و لم يوجد منه ما ينافي صحة الصوم وجب و الّا فلا و هيهنا استشكل ينشأ (من) عموم أدلة وجوب النذر مع ثبوت القدرة عليه و القدرة عليه متحققة هنا إذ لم يفت محل النية و قد صحح الشارع مثله فيمن أراد صوم يوم ندبا و لا يشترط في صحة النذر قدرة الناذر على الأداء دائما كما لو نذر يوما فتعذر فإنه يجب القضاء و هذه حجة المصنف في المختلف (و من) انه يلزم اما تبعض الصوم أو تجدد وجوب صوم زمان بعد مضيه و فواته لأنه إذا قدم زيد في أثناء النهار فان تجدد وجوب صوم باقيه لزم الأول و ان تجدد وجوب الصوم الكل لزم الثاني (لا يقال) لم لا يوجب القضاء (لأنا نقول) القضاء على خلاف الأصل و هذه حجة الشيخ على عدم الانعقاد.
قال قدس اللّه سره: و لو نذره دائما (إلى قوله) على الأقوى.
[٢] أقول: إذا نذر صوم يوم معين كيوم قدوم زيد دائما فاتفق ذلك اليوم يوم عيد أو عينه بوجه غير ذلك فاتفق يوم عيد وجب ترك صومه (و هل) يجب القضاء أم لا- قال المصنف لا و هو اختيار ابن البراج و ابن إدريس- و قال الشيخ في المبسوط و النهاية يجب عليه