إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٩
و لو اعترف بالعمد عزره و لم يمنعه من الاستيفاء و لا يضمن المقتص سراية القصاص الّا مع التعدي فإن اعترف بالعمد اقتص منه في الزائد و ان قال أخطأت أخذ منه الدية هذا إذا لم يكن المستحق نفسا و القول قوله في الخطاء لا قول المقتص منه و كل من يجرى بينهم القصاص في النفس يجرى بينهم القصاص في الأطراف و الجراحات.
[المطلب الرابع في زمان الاستيفاء]
المطلب الرابع في زمان الاستيفاء إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة لا حبل لها فللولي الاستيفاء في الحال و لا يراعى صفة الزمان في حر أو برد و يستحب إحضار جماعة كثيرة ليقع الزجر- و الحبلى يؤخر استيفاء القصاص منها الى ان تضع و لو تجدد حملها بعد الجناية و لا يجوز قتلها بعد الوضع الّا ان يشرب الولد اللبأ (لان) الولد لا يعيش بدونه ثم ان وجد مرضع قتلت و الّا انتظرت مدة الرضاع.
و لو ادعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل و لو لم يوجد شهود فالأولى الاحتياط بالصبر الى ان يعلم حالها (١)، و لو طلب الولي المال لم يجب اجابته و لو قتلت و ظهر الحمل فالدية على القاتل، و لو لم يعلم المباشر و علم الحاكم و اذن ضمن الحاكم خاصة و كذا لا يقتص منها في الطرف حذرا من موتها أو سقوط الحمل بألمها و كذا بعد الوضع الى ان يوجد المرضع أو يستغنى الولد و الملتجئ إلى الحرم لا يقتص منه فيه بل يضيق عليه في المطعم و المشرب الى ان يخرج ثمّ يستوفى منه و لو جنى في الحرم اقتص منه فيه و الإحرام لا يقتضي التأخير، و لو ألتجئ الى بعض المساجد غير المسجد الحرام اخرج منه و أقيم
قال قدس اللّه سره: و لو ادعت الحبل (الى قوله) حالها.
[١] أقول: إذا قتلت المرأة مكافئا لها عمدا ظلما فوجب القصاص فادعت كونها حاملا فإن أقامت أربعا من القوابل يشهدون بالحبل ثبت الحبل و وجب تأخيرها في القصاص الى ان تضع و ان لم يكن لها شهود فالأقرب وجوب التأخير الى ان يتحقق حالها اما يعلم خلوها من الحمل أو بوضعها لأنه أحوط لأنه يمكن صدقها فيلزم من قتلها إتلاف نفس عمدا ظلما و هو لا يجوز فلا يمكنه الحاكم من ذلك و يحتمل ضعيفا قتلها في الحال لوجود السبب و عدم العلم بالمانع و الأصل عدمه و الأصح الأول لأن الدماء مبنية على الاحتياط التام