إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٠
و لو أعتق الوارث من ماله عن الميت صح عن الميت و ان لم يكن من ماله و لعل بينهما فرقا (١) [١] و هل ينتقل الملك الى الآمر قبل العتق (قيل) نعم فيحصل بقوله اعتقت عنك الملك أوّلا للآمر ثم العتق و مثله كل هذا الطعام (٢)
لا يقصد عن نفسه (و لان) العتق ازالة الملك بعد حصوله و لم يقصد المالك ازالة ملك نفسه و الغير لم يحصل له الملك فلا يتصور ازالته.
قال قدس اللّه سره: و لو أعتق الوارث (الى قوله) فرقا.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط بصحة تبرع الوارث بالعتق عن الموروث من ماله لا من مال المورّث و فرق بين الوارث و الأجنبي بأن الوارث قائم مقام المورث في كثير من الاحكام فان الوارث يملك كلما كان ملكا للمورث و يقبل قوله فيما كان يقبل قوله فيه كالإقرار المجهول و تعيين المطلقة و المعتق تعيينا إنشائيا و القول قوله في الكاشف مع اليمين و عدم البينة و عليه قضاء ما عليه من صيام أو صلاة (و اما الفرق) الذي أشار إليه المصنف فوجهان هذا أحدهما، و الآخر انّ الوارث إذا أدى من التركة فهو من ماله بالحقيقة لأنه يملكها بالموت و إذا صح من أحد ماليه صح من الآخر و قال شيخنا ابن سعيد في شرائعه- و الوجه التسوية بين الأجنبي و الوارث في المنع و الجواز و ضعفه ظاهر بما ذكرناه
قال قدس اللّه سره: و هل ينتقل الملك (الى قوله) هذا الطعام.
[٢] أقول: هنا مسألتان (الأولى) إذا قال أعتق عبدك عنى ففعل صحّ و وقع العتق عن الآمر إجماعا و ينتقل الى الآمر قبل وقوع العتق عنه بالفعل نص عليه الشيخ في المبسوط في كتاب الظهار و لا خلاف فيه لقوله عليه السلام لا عتق إلا في ملك [١] و انما الخلاف في وقته فقيل يملك بالأمر و يكون قوله اعتقت عنك كاشفا عن ملك الآمر بالأمر لأن ملك المعتق شرط في صحة العتق و يتقدم عليه بالزمان و لا واسطة بين قوله أعتق عبدك عنى و بين قوله أعتقت (لأنه) لو تخللهما زمان لم يصح العتق (لأنه) بمنزلة إيجاب و قبول (و قيل) العلة في ملكه و العتق قوله اعتقت فهو علة في أمرين (أحدهما) سابق على الآخر و هو انتقال الملك اليه ثم العتق و اقتضاء العلة الواحدة شيئين بالترتيب بينهما ممكن
[١] وجه الفرق انه يجوز من التركة و هي ملك الوارث قطعا فجاز من ماله أيضا بخلاف الأجنبي-
[٢] ئل في كثير من اخبار باب ٤ من كتاب العتق (و سنن ابى داود- ج ٢) باب في الطلاق قبل النكاح