إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧
الحبس و هو معسر و النية أبدا نية المدعى ان كان محقا فلو ورّى الحالف الكاذب لم تنفعه توريته و كانت اليمين مصروفة الى ما قصده المدعى و نية الحالف إذا كان مظلوما و لو أكرهه على اليمين على ترك المباح حلف و ورى مثل ان يورّي انه لا يفعله في السماء أو بالشام، و لو اكره على اليمين انه لم يفعل فقال ما فعلت كذا و جعل ما موصولة جاز و لو اضطر الى الجواب بنعم فقال نعم و عنى الإبل أو حلف انه لم يأخذ ثورا و عنى القطعة الكبيرة من الأقط أو جملا و عنى به السحاب أو عنزا و عنى به الأكمة جاز و لو اتّهم غيره في فعل فحلف ليصدقنه أخبر بالنقيضين و لو حلف ليخبرنّه بعد دحب الرمانة خرج بالعدد الممكن.
[المقصد الثاني في النذر]
المقصد الثاني في النذر و فيه فصول
[ (الأول) الناذر و النذر]
(الأول) الناذر و النذر
[ (اما) الناذر]
(اما) الناذر فيشترط فيه البلوغ، و العقل، و الإسلام، و الاختيار، و القصد، فلا ينعقد نذر الصبيّ و ان كان مميزا و لا المجنون و لا الكافر لتعذر نية القربة في حقه نعم يستحب له الوفاء لو أسلم و لو نذر مكرها أو غير قاصد لسكر أو إغماء أو نوم أو غضب
في غير ظاهره احتمال يعضد أصل البراءة و الدليل على خلاف الأصل لا بد فيه من عدم قيام احتمال عدمه خصوصا عند من يقول من الأصوليين بأن دلالة اللفظ تابعة لإرادة المعنى فيه.
المقصد الثاني في النذر و فيه فصول الأول في الناذر (مقدمتان) (الاولى) قال اللّه تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [١] وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [٢] و عن النبي صلى اللّه عليه و آله من نذر ان يطيع اللّه فليطعه و من نذران يعصى اللّه فلا يعصه [٣] و اجمع المسلمون على صحة النذر و وجوب الوفاء في الجملة (الثانية) النذر ضربان نذر مجازاة و نذر
[١] الدهر- ٧
[٢] الحج ٢٩
[٣] سنن ابى داود (ج ٣) باب ما جاء في النذر في المعصية