إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٤
و لو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخير الإمام في إقامة الحدّ عليه رجما كان أو غيره و لا تحد المرأة بمجرّد الحمل و ان كانت خالية من بعل ما لم تقربا لزنا اربع مرات.
و يشترط في الإقرار ان يذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهة إذ قد يعبر بالزنا عما لا يوجب الحد و لهذا قال عليه السّلام لماعز لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت قال لا قال أ فنكتها لا تكنّى قال نعم فقال حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة و الرشا في البئر قال نعم قال فعند ذلك أمر برجمه [١] و لو أقرّ أنه زنا بامرأة فكذبته حد دونها و لو أقرّ من يعتوره الجنون و اضافه الى حال إفاقته حدّ و لو أطلق لم يحد و لو أقر العاقل بوطي امرأة و ادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية فان لم تعترف بالوطي فلا حد عليه لانه لم يقر بالزنا و لا مهر و ان اعترفت بالوطي و أقرت أنه زنى بها مطاوعة فلا مهر و لا حد عليه و لا عليها الّا ان تقر اربع مرات و ان ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد و عليه المهر.
[المطلب الثاني البينة]
المطلب الثاني البينة انما يثبت الزنا بشهادة أربعة رجال أو ثلاثة و امرأتين أو رجلين و اربع نسوة و يثبت به الجلد خاصة و بالأولين الرجم و لا يثبت برجل مع النساء و ان كثرن و لا بشهادة النساء منفردات، و يجب على الجميع حد الفرية
[و يشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة]
و يشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة
[ (الأول) ان يشهدوا بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة]
(الأول) ان يشهدوا بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة فلو شهدوا بالزنا و لم يشهدوا بالمعاينة حدّوا للقذف، و لو لم يشهدوا بالزنا بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى المشهود عليه التعزير دون الحد و لا يكفى شهادتهم بالزنا عن قولهم من غير عقد و لا شبهة عقد بل لا بد من ذلك نعم يكفى ان يقولوا لا نعلم سبب التحليل
[ (الثاني) اتفاق الأربعة على الفعل و الزمان و المكان و الهيئة]
(الثاني) اتفاق الأربعة على الفعل و الزمان و المكان و الهيئة، و لو اتفق أقل من أربعة رجال حدوا للفرية و ان لم يخالفهم غيرهم، و لو اختلفت الأربعة فشهد بعضهم بالمعاينة و بعضهم لا بها (أو) شهد بعضهم بالزنا غدوة و الآخرون عشية (أو) بعضهم في زاوية و الأخرى في أخرى (أو) بعضهم عاريا و بعضهم مكتسيا حدّ الشهود.
[١] سنن ابى داود (ج ٤) باب رجم ما عز بن مالك من كتاب الحدود.