إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٢
و يرث الدية كل من يرث المال من غير استثناء و لا يرث كل منهم كمال القصاص بل يكون بينهم على قدر حقهم في الميراث و يشترك المكلفون و غيرهم.
و إذا كان الولي واحدا جاز ان يستوفى من غير اذن الامام على رأى نعم الأقرب التوقف على اذنه خصوصا الطرف (١)، و لو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء الّا باجتماع الجميع امّا بالوكالة أو الاذن لواحد يستوفيه فان وقعت المنازعة و كانوا كلهم من أهل الاستيفاء أقرع فمن خرجت قرعته جعل اليه الاستيفاء، و لو كان منهم من لا يحسنه كالنساء فالأقرب كتبة اسمه بحيث لو خرج فوض الى من شاء (٢)
وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [١] (احتج الشيخ) على قوله في الاستبصار بما رواه أبو العباس عن الصادق عليه السّلام قال ليس للنساء عفو و لا قود [٢] (و الجواب) المنع من صحة السند.
قال قدس اللّه سره: و إذا كان الولي واحدا (الى قوله) الطرف.
[١] أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط بالتوقف لأنها مسألة اجتهادية مبنية على الاحتياط التام فيكون منوطة بنظر الامام و قال في موضع آخر منه بعدم التوقف و قال في الخلاف انه يتوقف على اذن الامام فإن حلف لم يعزر و قال في المبسوط يعزر و اختار والدي ان التوقف على اذن الامام في الطرف اولى منه في النفس لانه من فروض الامام و لجواز التخطي فإنه معرض للسراية و اختار المصنف في المختلف عدم التوقف على الاذن و هو الأقوى عندي لعموم قوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٣] و معنى التوقف ان اباحة الاستيفاء موقوفة على اذن الامام فيحرم قبله لكن ان خالف و استوفى من دون الاذن لا يضمن دية و لا أرشا بل يكون مأثوما.
قال قدس اللّه سره: و لو كان منهم (الى قوله) من شاء.
[٢] أقول: إذا كان في مستحق القصاص من لا يحسن مباشرته كالمرئة على القول باستحقاقها القصاص فالأقرب انها تدخل في القرعة و يكتب اسمها في رقعة بين المستحقين
[١] الأنفال ٧٥ و الأحزاب ٦
[٢] ئل ب ٥٦ خبر ١ من أبواب القصاص في النفس
[٣] الاسراء ٣٣