إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩
و لم يفطر فنذر الصوم باقي اليوم قبل الزوال انعقد و حينئذ قد ينعقد نذر يوم قدوم زيد، و لو نذر الصوم في بلد معين (قيل) أجزأ أين شاء (١)، و لو نذر ان يصوم زمانا وجب خمسة أشهر و لو نذر حينا وجب ستة أشهر و لو نوى غير ذلك لزم ما نواه و لو نذر صوم الدهر فان استثنى العيدين و أيام التشريق بمنى صح و الأقرب دخول رمضان (٢)،
عندي و به افتى.
(المقام الثاني) يتفرع على صيام المنذور عن الكفارة (اما) وجوبا كالشهر الأول (أو) تخييرا باختياره كما في الشهر الثاني عند الشيخ (أو) وجوبا في الشهرين كما حكاه في المبسوط هل يقضى المنذور الذي صامه عن الكفارة أولا، قوى الشيخ في المبسوط الأول سواء تقدم النذر على الكفارة أو تأخر (و قيل) لا يقضى (و قيل) بالفرق بين تقدم النذر و تأخره فيقضى في الأول لا الثاني لعدم تناوله ما في الكفارة مع التأخر.
(تذنيب) قد ظهر من ذلك حكم ما لو نذر صوم يوم قدوم زيد دائما فقدم نهارا كيوم الجمعة مثلا و وجب عليه صوم شهرين متتابعين في الكفارة فإنه يأتي فيه الأقوال المتقدمة و قيد النهار في يوم القدوم اخرج ما لو قدم ليلا فإنه لا يجب عليه شيء لأن الزمان الذي قدم لا يقبل الصوم.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر الصوم في بلد معين قيل أجزأ أين شاء.
[١] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط و تردد فيه صاحب الشرائع و الأصح عندي الأول لأنه لا يحصل للصوم بكونه في هذا المكان صفة زائدة على صفاته في نفسه فلا وجه لترجيح إيقاعه في البلد المذكور (قالوا) لم يأت بالمنذور فبقي في عهدة التكليف (و الجواب- خ) الشرط كون المنذور نفسه طاعة لا صفاته كلها المشترطة (و اعلم) ان البحث انما هو في موضع ليس للصوم فيه مزية بنص شرعي اما ما للصوم فيه مزية كصوم ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة فلا شك و لا إشكال في تعيينه بالنذر و هو إجماع.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر صوم الدهر (الى قوله) دخول رمضان.
[٢] أقول: وجه القرب انه يصح نذره لما تقدم في نذر الواجب بالأصالة (فنقول) المقتضى موجود و هو عموم اللفظ له و المانع منتف إذ لا مانع الا وجوبه الأصلي و هو لا يصلح للمانعية لما تقدم و الخلاف فيه تقدم.