إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٤
[ (الرابع) ان يكون محترما]
(الرابع) ان يكون محترما فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع و ان كان من ذمي مستتر و ان وجب الغرم، و لو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع، (١) و لو سرق آلة اللهو كالطنبور و الملاهي أو آنية محرمة كآنية الذهب و الفضة فإن قصد الكسر لم يقطع و ان قصد السرقة و رضاضها نصاب فالأقرب القطع (٢)، و لو سرق مال حربيّ مستأمن لم يقطع و لو سرق مال ذميّ قطع و يقطع الحربيّ و الذمي إذا سرقا مال مسلم أو ذميّ أو معاهد.
[ (الخامس) ان يكون الملك تاما للمسروق منه]
(الخامس) ان يكون الملك تاما للمسروق منه فلو سرق مالا مشتركا بينه و بين غيره و لو بجزء يسير لم يقطع مع الشبهة، و لو انتفت الشبهة و علم التحريم قطع ان بلغ نصيب الشريك نصابا، و لو كان النصيب قابلا للقسمة و لم يزد المأخوذ على مقدار حقه حمل على قسمة فاسدة على اشكال أقربه ذلك ان قصده و الّا قطع (٣)،
الشبهة بإنكاره فهو إقرار في الحقيقة و إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
قال قدس اللّه سره: و لو سرق كلبا (الى قوله) فالأقرب القطع.
[١] أقول: لأنه سرق مالا مملوكا قيمته ربع دينار فيدخل تحت العموم (و يحتمل) عدمه لاختلاف الفقهاء في ملكه فصار شبهة و الحدود تدرء بالشبهات و الحق الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو سرق آلة (الى قوله) فالأقرب القطع.
[٢] أقول: وجه القرب ان قيمته نصاب و كلما قيمته نصاب إذا سرق قطع سارقه (و يحتمل) العدم (لانه) لا حرمة لها بتحريمها و لجواز الإتلاف و لو توقف الكسر عليه فلا أقل ان يكون شبهة و الحق الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو كان النصيب (الى قوله) و الا قطع.
[٣] أقول: وجه القرب انه ان قصد القسمة كانت قسمته فاسدة فحصلت الشبهة له و قال عليه السّلام ادرؤا الحدود بالشبهات [١] و هو عام في الحدود و الشبهات (و يحتمل) القطع مطلقا لأنه أخذ نصيب شريكه من حرز هتكه هو و هو قدر نصاب فيجب الحد و كلية الثانية ممنوعة إذ شرطه عدم الشبهة و الكلام فيه و اما ان قصد السرقة لا للقسمة قطع لانتفاء الشبهة فإن الشبهة القسمة الفاسدة و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
[١] مر آنفا