إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤٦
و لو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص و عدمه (١) و يجرى القصاص في أحد المنخرين مع تساوى المحل، و لو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله و أخذنا من الجاني بحسابه لئلا يستوعب أنف الجاني لو كان صغيرا فالنصف بالنصف و الثلث بالثلث و لا يراعى المساحة بين الأنفين و يثبت القصاص في الشفتين و بعضهما مع تساوى المحل فلا تؤخذ العليا بالسفلى و لا بالعكس و كذا يثبت في اللسان و بعضه مع التساوي في النطق فلا يقطع الناطق بالأخرس فلو قطع لسان صغير (فان) كان تحرك لسانه عند البكاء وجب القصاص (لانه) دليل الصحة و يثبت القصاص في ثدي المرأة و حلمته و حلمة الرجل، و لو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص إذا لم يوجب فيها (فيهما- خ ل) كمال الدية (٢) (و هل) ترجع المرأة بالتفاوت ان أوجبنا لها الكمال و له الثمن نظر أقربه العدم (٣)
قال قدس اللّه سره: و لو قطع المارن (الى قوله) و عدمه.
[١] أقول: وجه الأول إمكان القصاص من غير تعد لوجود المماثلة بينهما فان كل واحد منهما فاقد المارن و عموم قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١] و قوله تعالى الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ إلى قوله وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [٢] (و وجه الثاني) انه لا مفصل للقصبة و لا يفصل العظام بكسر و لا قطع بل بمفصل فإذا لم يوجد المفصل لم يفصل و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو قطع الرجل (الى قوله) كمال الدية.
[٢] أقول: إذا لم يوجب في حلمة ثدي الرجل أو المرأة كمال الدية لم يكن لها القصاص اى من غير رد و هذا هو مراد المصنف (فان قلنا) يجب في حلمتي الرجل الدية جاز القصاص مع رد التفاوت اليه.
قال قدس اللّه سره: و هل ترجع (الى قوله) العدم.
[٣] أقول: إذا لم نوجب للرجل كمال الدية كان لها القصاص كما تقدم (فان قلنا) مع ذلك ان في حلمة ثدي المرأة الدية كاملة و في حلمتي الرجل ثمن الدية هل تسترد
[١] البقرة ١٩٥
[٢] المائدة ٤٥