إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٤٨
[المطلب الثاني في قدر التوزيع]
المطلب الثاني في قدر التوزيع يقسّط الإمام دية الخطاء على العاقلة في ثلاث سنين بأن يأخذ عند انسلاخ كل سنة ثلث دية سواء كانت تامة أو ناقصة كدية المرأة و الذمي و الأرش ان كان أقل من الثلث أخذ في سنة واحدة و ان كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الحول و الزائد عند انسلاخ الثاني و ان كان ثلثا آخر فما دون و ان كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ الثاني و الزائد عند انسلاخ الثالث و لو كان أكثر من الدية كقطع يدين و رجلين فان تعدد المجني عليه حل لكل واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأول و ان كان واحدا حلّ له ثلث لكل جناية سدس دية و لا ترجع العاقلة على الجاني.
و يقسط على الغنى عشرة قراريط و على الفقير خمسة (و قيل) بحسب ما يراه الامام (١) و يأخذ من القريب فان اتسعت تخطّأ الى البعيد فان اتسعت فإلى الأبعد حتى انه يأخذ من الموالي مع وجود العصبة إذا عمّهم التقسيط فان اتسعت الدية أخذت من عصبة المولى و لو- زادت فعلى مولى المولى فان زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزائد على الامام فلو كانت
ان تكون ديته دية الموضحة بجرح واحد أو أعم من ذلك بحيث يكون الجرح واحدا أو جراحات كثيرة فلو جرح جراحات دية كل واحد أقل من دية الموضحة و المجموع يبلغ دية الموضحة أو أزيد هل يضمن ذلك المجموع أولا يضمنه فعلى الاشتراط لا يضمن و على عدمه يضمن و المختار الاشتراط لان كل واحد لا يضمنه الجاني فكذا الكل و لان تضمين العاقلة على خلاف الأصل كما ذكرناه.
قال قدس اللّه سره: و يقسط على الغنى (إلى قوله) ما يراه الإمام.
[١] أقول: الأول قول ابن البراج و هو أحد قولي الشيخ في الخلاف و المبسوط و الثاني قول ابن إدريس واحد قولي الشيخ في المبسوط و الخلاف.
قال قدس اللّه سره: فلو كانت الدية دينارا (الى قوله) أو عجزهم.