إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣
و لو نذر الطهارة لم يكتف بالتميم الّا مع تعذر الماء، و لو نذر ركوعا أو سجودا احتمل البطلان و وجوب ما نذره خاصة و إيجاب ركعة. (١)
(بيان الملازمة) ان النذر من قبيل الأسباب و معنى صحته ترتب أثره عليه و هو وجوب المنذور (فاما) ان لا يؤثر شيئا (أو) يؤثر و الأول هو الأول و الثاني (اما) ان يكون تأثيره الوجوب الحاصل و هو الثاني (أو) وجوبا آخر و يستلزم الثالث (أو) زيادة الوجوب الأول و هو يستلزم الأمر الرابع- (و اما بطلان التالي) بأقسامه فظاهر (و الجواب) بمنع الحصر فإنه يؤثر وجوب الكفارة على الترك (و ثانيتهما) يتفرع على الصحة لو نذر صلاة و أطلق هل يبر بفعل الفريضة- قال المصنف فيه إشكال ينشأ (من) ان المنذور الكلي الذي أحد جزئياته الواجب فيجزي (و من) حيث العرف و هو انه مع إطلاق النذر ينصرف الى غير الواجب.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر ركوعا أو سجودا (الى قوله) إيجاب ركعة.
[١] أقول: الاحتمالات هنا أربعة (الأول) بطلان النذر (لانه) لا يتعبد بالركوع وحده في الشرع و لا بالسجود وحده إلّا في مواضع خاصة فلا يلزم غيرها (الثاني) انه يجب ما نذره خاصة لقوله تعالى وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [١] و قوله ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٢] فهو طاعة و كل طاعة يصح نذرها لما تقدم (الثالث) إيجاب ركعة لوجوب المنذور و لا يصح الركوع و لا السجود في غير مواضعه إلّا في ركعة و ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب (الرابع) الفرق بين الركوع و السجود (لان) السجود تعبد به منفردا بخلاف الركوع فيصح نذر السجود مطلقا و يجب عليه السجود لا غيره و اما الركوع (فيحتمل) وجوب الركعة لأنه قصد به الطاعة فيجب و شرطه ان يكون في ركعة فيجب ما يتوقف عليه كما لو نذر صلاة فإنه يجب الطهارة لأنها شرطها (و يحتمل) عدم انعقاد النذر فيه (لانه) لم يتعبد به منفردا و هو الأقوى عندي (لا يقال) وجوب الركعة لازم لوجوب الركوع و لهذا استدلوا بقوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ [٣] على لزوم وجوب الركعة بوجوب الركوع و الا لم يتم الاستدلال به (لأنا نقول) انه تعالى أطلق الركوع على الصلاة مجازا و قال (ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ) اى صلوا
[١] البقرة ١١٩
[٢] الحج ٧٦
[٣] البقرة ٤٠