إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٥
[ (الثالثة) ما يثبت بالرجال و بالنساء منفردات و منضمات]
(الثالثة) ما يثبت بالرجال و بالنساء منفردات و منضمات كالولادة و الاستهلال و عيوب النساء الباطنة، و الرضاع على الأقوى (١)، و تقبل شهادة النساء في الأموال و الديون منضمات الى رجل أو يمين لا منفردات و ان كثرن فيثبت بشاهد و امرأتين أو بامرأتين و يمين و كل موضع يقبل فيه شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من اربع، و يثبت ربع ميراث المستهل و ربع الوصية بشهادة الواحدة من غير يمين (٢)، و الأقرب ثبوت ذلك أيضا برجل واحد لا أزيد
ما تقدم و ان هذه الحقوق تتعلق بالمال و المقصود منها المال فيكفي فيها الرجل و المرأتان و الشاهد و اليمين لعموم قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ في إثبات المال و هذه أموال (و من) حيث انها ليست بمال (و لأن) الأصل العدم و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف (ب) النجم الأخير هل يثبت بشاهد و يمين لانّه قد تقدم حكم الشاهد و المرأتين في العتق (و وجه القرب) فيه ان المقصود بالقصد الأول إثبات المال و يتبعه العتق بالتبعية (و من) حيث انه موجب للعتق و العتق لا يثبت بالشاهد و اليمين (و فيه نظر) لان العتق انما يحصل بالكتابة و أداء جميع النجوم لا بالنجم الأخير كما لو شهدوا بالإبراء.
قال قدس اللّه سره: و الرضاع على الأقوى.
[١] أقول: منع الشيخ في الخلاف من قبول شهادة النساء في الرضاع لا منفردات و لا منضمات الى الرجال و له في المبسوط قولان القبول- و عدمه و قال في المختلف الوجه عندي القبول و هو الأصح عندي لأنه من الأمور الخفية عن الرجال و لما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق (ع) في امرأة أرضعت غلاما و جارية قال يعلم ذلك غيرها قلت لا قال لا تصدق ان لم يكن غيرها [١] فدل بمفهومه على التصديق إذا كان معها غيرها و هو أعم من الرجال و النساء (و فيه نظر) لضعف السند و إرسالها و كونه دلالة مفهوم و مدلوله مهملة في قوة الجزئية.
قال قدس اللّه سره: و يثبت ربع (الى قوله) من غير يمين.
[٢] أقول: (وجه القرب) انه إذا ثبت بالمرأة الواحدة فالرجل الواحد العدل اولى (و وجه العدم) عدم النص و هو الأقوى عندي.
[١] ئل ب ١٢ خبر ٣ من أبواب ما يحرم بالرضاع