إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤٤
قائمة فلا قصاص لنقصها و عليه ثلث ديتها، و لو اذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه بان يطرح على أجفانه قطن مبلول ثم يحمى المرآة و يقابل بالشمس ثم يفتح عيناه و يكلف النظر إليها حتى يذهب النظر و تبقى الحدقة.
و تؤخذ الصحيحة بالعوراء (الحوراء- خ ل) (الحولاء- خ) و العمشاء (لان) العمش خلل في الأجفان و عين الأخفش و هو الذي ليس بحاد البصر و لا يرى من بعد (لانه) تفاوت في قدر المنفعة، و الأعشى و هو الذي لا يبصر ليلا، و الا جهر و هو الذي لا يبصر نهارا لسلامة العين (البصر- خ ل) و التفاوت في النفع، و تثبت في الأجفان و لو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص إشكال (١) فإن أوجبناه رجع الجاني بالتفاوت و يثبت القصاص في الأهداب و الأجفان و شعر الرأس و اللحية على اشكال ينشأ (من) انه لم يفسد المنبت فالشعر يعود و ان أفسده فالجناية على البشرة و الشعر تابع فان نبت فلا قصاص (٢)،
سألته عن رجل صحيح فقأ عين أعور قال عليه السّلام الدية كاملة فإن شاء الذي فقئت عينه ان يقتص من صاحبه و يأخذ خمسة آلاف درهم فعل لان له الدية كاملة و قد أخذ نصفها بالقصاص [١] (احتج الأولون) بقوله تعالى الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [٢] فلو وجبت معها شيء آخر لم يتحقق ذلك خصوصا على القول بأن الزيادة على النص نسخ (و الجواب) اللام في قوله (الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) للجنس و الأصح عندي قول الشيخ في المبسوط و النهاية.
قال قدس اللّه سره: و لو خلت (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) تبعيتها للأجفان (و من) ان لها مقدرا من الدية فجرى مجرى الأعضاء.
قال قدس اللّه سره: و يثبت القصاص (الى قوله) فلا قصاص.
[٢] أقول: ذكر المصنف قدس اللّه سره وجه عدم القصاص (و تقريره) انه اما ان يفسد المنبت بالجناية (أولا) (فإن كان الأول) فالجناية على المنبت فلا قصاص لعدم انضباطه و استلزامه الغرر و الشعر تابع (و ان كان الثاني) فالشعر يعود فلا قصاص و على التقديرين يثبت الأرش (و وجه القصاص) عموم قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٣] (و الجواب) انه مشروط بالمثلية و هي غير معلومة هيهنا فلا قصاص و هو الأصح عندي.
[١] ئل ب ١٥ خبر ٢ من أبواب القصاص في الطرف
[٢] المائدة ٤٥
[٣] البقرة ١٩٥