إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤
و لا يوم العيد على رأى (١) و في الحيض و المرض اشكال (٢) و لو نذر ان يصوم شهرا قبل ما بعد قبله رمضان فهو شوال (و قيل) شعبان (و قيل) رجب. (٣)
و قضاء الصلوات مع العلم بفوات أحدها و لا يعلم عينها و كثيرا ما يوجد في الشرع مثل ذلك فكذا هنا من باب الاحتياط لان الواقع لا يخلو عنهما.
قال قدس اللّه سره: و لا يوم العيد على رأى.
[١] أقول: إذا نذر صوم كل خميس أو كل اثنين فاتفق يوم العيد أفطر إجماعا و في قضاء يوم بدله قولان و قد تقدم البحث فيهما.
قال قدس اللّه سره: و في الحيض و المرض إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان المريض و الحائض لا يصح صومهما و كل صوم لا يصح- لا يصح نذره و المقدمتان ظاهرتان (و من) ان سقوط التكليف بالمرض و الحيض لمانع الحكم لا ينافي وجوب القضاء و الأصح عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر ان يصوم (الى قوله) و قيل رجب.
[٣] أقول: بناء وجه كونه شوالا على ان يكون التقدير شهرا- رمضان قبل ما بعد قبله أي قبل ذلك الشهر المنذور فالضمير في (قبله) راجع الى الشهر المنذور و ما بعد قبل الشيء هو نفس ذلك الشيء (لأن) كل شيء فهو بعد قبل نفسه و قبل بعد نفسه و هذا واضح فكأنه قال أصوم شهرا رمضان قبله فهو حينئذ شوال (لان) الشهر الذي قبله رمضان هو شوال- فعلى هذا الوجه (رمضان) مبتدا و قبل في قوله (قبل ما بعد) ظرف مستقر في موضع خبره و هو مضاف الى (ما) و هي اما موصولة و (بعد) صلتها أو موصوفة- و (بعد) صفتها- و (قبله) المضاف الى الضمير مجرور بإضافة (بعد) اليه و الجملة التي هي رمضان قبل الى آخرها في موضع نصب صفة شهرا من قوله (أصوم شهرا) و الظاهر ان المصنف قدس اللّه سره قوّى الوجه بدأ به هنا و نص في تعليق بخطه على ظهر بعض مصنفاته.
و اما وجه كونه شعبان فظاهر و تقدير الكلام أصوم شهرا كائنا قبل ما بعد قبله رمضان و الشهر الكائن بعد قبله رمضان هو رمضان لان كل شيء فهو بعد قبل نفسه على ما تقدم تقريره في الوجه الأول و الكائن قبله شعبان فكأنه قال أصوم شهرا قبل رمضان و قبل