إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣
و لو علّق على الوصف انحلت بعدمه كقوله لا كلمت عبدا أو لا أكلت لحم سخلة فكلم من أعتق أو أكل لحم بقرة و لو اجتمعا فالأقرب تغليب الإشارة كقوله لا كلّمت هذا العبد أو لا أكلت لحم هذه السخلة فيعتق و تكبر (١) و لو حلف لا يخرج بغير إذنه فأذن بحيث لا يسمع المأذون ففي الحنث اشكال (٢)، و إذا خرج مرة باذنه انحلت اليمين و لو حلف لا دخلت (٣) دارا فدخل براحا كان دارا لم يحنث، و لو قال لا دخلت هذه الدار فانهدمت و صارت براحا احتمل
[١] أقول: إذا جمع بين الوصف و الإشارة فزال الوصف فهل تنحل اليمين أو يغلب الإشارة البحث هنا كما تقدم فيما إذا جمع بين الإشارة و الإضافة من غير تفاوت.
قال قدس اللّه سره: و لو حلف لا يخرج (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: إذا حلف ان لا يخرج من الدار مثلا بغير اذن فلان فقد حرم الخروج مع عدم الاذن و هو متحقق الآن و حلله باذنه بمقتضى القيد و هو مترقب (مرتقب- خ ل) (فان) اذن و علم الاذن لم يحنث بالخروج إجماعا (و ان) خرج و لم يصدر منه اذن حنث إجماعا (و ان) اذن و لم يسمع اذنه و لو بقول مخبر و لا علم به و خرج احتمل عدم الحنث لوجود الاذن و الرضا منه و هو السبب أو الشرط المساوي في انحلال اليمين (و لانه) حرّم خروجا لم يوافق اذنه و ارادته و هذا الخروج قد وافق اذنه و ارادته فلا يحنث (و يحتمل) الحنث لأن الإذن سبب في إباحة الخروج شرعا هنا و الأسباب الشرعيّة انما تؤثر مع العلم بوجودها (لان) الخطاب الشرعي متعلق بها و خطاب الغافل محال و إذا لم يعلم به فلا يؤثر و القول بالحنث يخرج من مسألة عدم انعزال الوكيل بعزله إذا لم يعلم.
قال قدس اللّه سره: و لو حلف لادخلت (الى قوله) و الوصف.
[٣] أقول: البحث هنا في مواضع (ألف) منشأ الاشكال (و فيه) وجهان (أحدهما) ما ذكره المصنف هنا و هو تعارض الوصف و الإشارة، فبعض غلب الوصف (لان) اليمين تعلقت بالمجموع و هو يزول بزوال جزئه (لانه) لو لم يكن له مدخل لكان ذكره هذرا (لأن) الإشارة الحسية أبلغ التعريفات لكن التالي باطل (لان) كلام العاقل لا يحمل على الهذر، و بعض غلّب الإشارة و لهذا لو قال لا أكلت هذه الحنطة فطحنت و خبزت يحنث بأكلها (و اعلم) ان الشيخ رحمه اللّه قال لا يحنث من غير تردد و شيخنا أبو القاسم بن سعيد