إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣١
[الفصل الثاني في العدد و الذكورة]
الفصل الثاني في العدد و الذكورة لا يثبت بشهادة الواحد شيء سوى هلال رمضان خاصة على رأى ضعيف (١) و يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع ميراث المستهل و ربع الوصية و الشهادات قسمان
[ (الأول) حق اللّه تعالى]
(الأول) حق اللّه تعالى و فيه مرتبتان
[ (الاولى) الزنا]
(الاولى) الزنا و لا يثبت إلّا بأربعة عدول ذكور، و الأقرب انه لا يجوز للعدل النظر إلى العورة قصدا لتحمل الشهادة في الزنا (٢) و يجوز في عيوب النساء و غيره، و لا بد في اللواط و السحق من أربعة رجال عدول، و يثبت الزنا خاصة بشهادة ثلاثة رجال و امرأتين و يجب الرجم مع الإحصان و بشهادة رجلين و أربعة نساء و يثبت الجلد معه لا الرجم و لا يثبت بشهادة الواحد مع النساء و ان كثرن بل يحد الشهود للقذف
الفصل الثاني في العدد و الذكورة قال قدس اللّه سره: و لا يثبت بشهادة الواحد (الى قوله) ضعيف.
[١] أقول: الشاهد الواحد لا يكفي في الحكم الّا على رأى بعضهم و الرأي هو قول سلار و قد تقدم ضعفه و انعقد الإجماع على خلافه بعده (و قد قيل) في تأويله انه رواية (و قيل) هو مستثنى من قاعدة الشهادات.
قال قدس اللّه سره و الأقرب (الى قوله) في الزنا
[٢] أقول: (وجه القرب) ان النظر إلى عورة الأجنبي و الأجنبية حرام فلا يزول بقصد الشهادة لأصالة بقاء التحريم (و يحتمل) الجواز و الّا لزم تعطيل الحدود (و لان) تحريم النظر يخرجه الى الفسق و هو يخرجه عن قبول الشهادة لكن يتوقف الشهادة على النظر و توقف الشيء على نقيضه ينفيه و الأقوى عندي الجواز لتوقف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر المتأثر عليه و لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ الآية [١] فإنه يدل على ان الشهادة جائزة و هي في هذا الموضع موقوفة على الإدراك بالبصر و هو موقوف على القصد لما تبين في علم الكلام و جواز المشروط يستلزم جواز شرطه
[١] النور- ٤