إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٥
و لو أسلم بعد القسمة فلا شيء له و كذا لو خلّف الميت واحدا لم يكن لمن أسلم معه شيء إذ لا قسمة اما لو لم يكن سوى الإمام فأسلم (قيل) هو اولى من الامام (و قيل) لا يرث لأن الإمام كالوارث الواحد (و قيل) ان أسلم قبل النقل الى بيت مال الامام فهو اولى و الّا فالإمام (١)
من الإرث لأنه يقتضي استقرار استحقاق كل وارث من الباقين على حصته و هذه قسمة حكمية باختلاف الأغراض فهي أقوى من القسمة التقديرية لافتقار تلك إلى التراضي بخلاف الحكمية و إذا منع الا ضعف فالأقوى أولى و يحتمل المشاركة لأنها ليست قسمة حقيقية لأن لفظ القسمة حقيقة في المقدارية المفيدة لتميز كل نصيب و تشخيصه عن الآخر فيدخل تحت العموم و قوّى المنع لانه لو شارك فامّا ان يشارك فيما بيع أو وهب أولا (و الأوّل) باطل بالضرورة و كذا الثاني و الا لشارك بعض الورثة دون بعض و هو محال ثم استشكله لما قررنا و هو العموم و لصدق الإشاعة و المشاركة في كل جزء يفرض و هذا يضادّ القسمة و لا يصدق معه فيشارك في الجميع و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: اما لو لم يكن (الى قوله) و الا فالإمام.
[١] أقول: الأول قول كثير من الأصحاب و اختاره شيخنا نجم الدين بن سعيد لما رواه الشيخ عن ابى بصير قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مسلم مات و له أمّ نصرانية و له زوجة و ولد مسلمون قال فقال ان أسلمت أمه قبل ان يقسّم ميراثه أعطيت السدس قلت فان لم يكن له امرأة و لا ولد و لا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين و امه نصرانية و له قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه قال ان أسلمت امه فان جميع ميراثه لها و ان لم تسلم امّه و أسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فان ميراثه له و ان لم يسلم من قرابته احد فهو للإمام [١] (و الثاني) نقله والدي و نجم الدين بن سعيد عن بعض الأصحاب (و الثالث) قول صرح به ابن حمزة و قال الشيخ في المبسوط و متى أسلم بعد قسمة المال فلا ميراث له و كذلك ان كان الذي استحق التركة واحدا أو لم يكن له وارث فنقلت الى بيت المال فلا يستحق من أسلم بعده على حال و هذا يدلّ بمفهومه على انه إذا لم ينقل يكون اولى و تصريحه انه إذا نقل لم يستحق شيئا و الأقوى عندي الأول.
[١] ئل ب ٣ خبر ١ من أبواب موانع الإرث