إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٨
العبد مجروحا و أعتقه مولاه ثم مات وجبت الدية و للسيد أقل الأمرين من الدية أو القيمة (فإن) كان الدية أقل حلف السيد خاصة (و ان) كانت القيمة أقل حلف السيد و الوارث، و الأقرب المنع من قسامة الكافر على المسلم (١)، و لو ارتد الولي منع القسامة فإن خالف وقعت موقعها (لانه) نوع اكتساب و هو غير ممنوع منه في مدة الإمهال و هي ثلاثة أيام، و كما يصح يمين الذمي في حقه على المسلم كذا هنا فإذا رجع الى الإسلام استوفى بما حلفه في الردة، و يشكل بمنع الارتداد الإرث و انما يحلف الولي و قد خرج عن الولاية. (٢)
[البحث الرابع في أحكام القسامة]
البحث الرابع في أحكام القسامة و يثبت بها القصاص في العمد و الدية على القاتل في عمد الخطاء و على العاقلة
قال قدس اللّه سره: و الأقرب المنع من قسامة الكافر على المسلم.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط إذا كان المقتول مسلما و المدعى عليه مشركا اقسم ولى المسلم على ذلك و استحق بلا خلاف فيه لأن قضية الأنصار كانت مع اليهود و ان كان بالضد بان كان المقتول مشركا و المدعى عليه القتل مسلما قال قوم مثل ذلك يقسم وليه و يثبت القتل على المسلم- و قال قوم لأقسامه لمشرك على مسلم و الأول أقوى عندنا (لعموم) الاخبار غير انه لا يثبت به القود و انما يثبت به المال و الأقرب عندي و عند والدي و جدي انه لأقسامه (لأن) استحقاق القسامة سبيل و لا شيء من السبيل بثابت للكافر على المسلم (اما الأولى) فظاهرة (و اما الثانية) فلقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
قال قدس اللّه سره: و لو ارتد الولي (إلى قوله) عن الولاية.
[٢] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط الا قوله (و كما يصح يمين الذمي في حقه على المسلم فكذا هنا) و المصنف قدس اللّه سره اعترضه بأنه انما يحلف الولي و الولاية بثبوت الإرث و الارتداد مانع من الإرث فيمنع من الولاية فلا يحلف و هو اعتراض واقع و الأظهر عندي انه لا اعتبار بيمين المرتد (فعلى هذا) ان شرطنا التوالي استأنف الولي بعد الإسلام و الّا أتم، و الأصح عندي الاستئناف لقوله تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [٢]
[١] الحج- ٧٧
[٢] الزمر- ٦٥