إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٦
قال الجاني أنا استوفى له القصاص منى و لا أبذل أجرة احتمل عدم القبول (لان) القصاص للتشفي و انما يحصل للمستحق أو من ينوب عنه فصار كالمسلم إذا قال انا أتولى الكيل و لا أدفع اجرة و القبول لتعين المحل و الفعل و عدم الخيانة هنا بخلاف الكيل الذي يتصور فيه النقص و لو قال المستحق أعطوني الأجرة أنا استوفى بنفسي أجيب كما لو قال أعطوني لأكتال حقي.
[المطلب الثاني في تعدد القتيل]
المطلب الثاني في تعدد القتيل القتيل إذا تعدد استحق القصاص بسبب كل مقتول فلو عفى بعض المستحقين كان للباقي القصاص فان اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم (و هل) لبعض المطالبة بالدية و للباقين القصاص اشكال (١)، و في وجوب قتله بواحد اما بسابق أو بالقرعة أو مجانا و أخذ الديات للباقين اشكال (٢)
المطلب الثاني في تعدد القتيل قال قدس اللّه سره: القتيل (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه قد أتلف على كل واحد منهم نفسا كاملة و لا تعلق لها بباقي النفوس المتلفة و انما يملك بدلا واحدا فكان لمن لم يقتص الدية لتعذر المبدل عنه و لا يطل دم امرء مسلم (و من) قوله عليه السّلام لا يجني الجاني على أكثر من نفسه [١].
قال قدس اللّه سره: و في وجوب قتله (الى قوله) إشكال
[٢] أقول: لا إشكال في هذه المسألة في مقامين (الأول) هل يقتص منه لواحد و يأخذ الدية منه للباقين أم لا فيه الاشكال المتقدم و قد مر بحثه (الثاني) على تقديران يقتل بواحد و يؤخذ الدية لمن عداه هل يقدم السابق أو يقرع بين الجميع و يقتل لمن يخرج القرعة أو يكون لكل واحد منهم المبادرة الى قتله فمن قتله استوفى حقه و أخذ الباقون الدية فيه إشكال ينشأ (من) ان السابق استحق القصاص منفردا من غير معارض قبل تعلق حقوق الباقين فيقتص للسابق (و من) ان السبب الموجب لاستحقاق القصاص هو قتل المكافئة عمدا عدوانا ظلما و هذا السبب متساو في الكل و متحقق في كل واحد واحد فيتعين القرعة
[١] قد أورد في ئل في باب ٤١ من أبواب القصاص في النفس ما هو بمضمونه عن أهل البيت عليهم السّلام.