إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٩
(بل) يحكم بالشاهدين أو الشاهد و المرأتين دون الشاهد و اليمين و ربما قيل بالتعارض فيقرع بينهما.
[البحث الرابع في أسباب الترجيح]
البحث الرابع في أسباب الترجيح و هي ثلاثة
[ (الأول) قوة الحجة كالشاهدين]
(الأول) قوة الحجة كالشاهدين أو الشاهد و المرأتين على الشاهد و اليمين، و لو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها و التعادل (١)، و لو كان شهود إحداهما أكثر أو أعدل فهي أرجح
[ (الثاني) اليد]
(الثاني) اليد فيقدم الداخل على الخارج على رأى، و الأقوى العكس. (٢)
[١] أقول: نقل شيخنا نجم الدين بن سعيد عن الشيخ الطوسي انه ربما قال الشيخ نادرا يتعارضان و يقرع بينهما و اليه أشار المصنف بقوله (و ربما قيل بالتعارض) و ذلك لان الشيخ ذكر هذه المسألة في المبسوط في موضعين (الأول) في فصل الرجوع عن الشهادة و حكى الخلاف فيها و لم يختر شيئا (الثاني) في فصل الدعاوي و البينات و اختار عدم التعارض بل يقدم الشاهدان و الشاهد و المرأتان على الشاهد و اليمين و اما في مسائل الخلاف فصرح بعدم التعارض أيضا.
قال قدس اللّه سره: و لو اقترنت (الى قوله) و التعادل.
[٢] أقول: هذا تفريع على مذهب من يجعل اليد مرجحة و تكون بينته أقل من بينة الخارج مثلا (و الضابط) انه كلما كانت احدى البينتين أقوى بأحد وجوه الترجيح و الأخرى أضعف و كانت الأضعف لصاحب اليد و الأقوى للخارج فان قلنا تقدم بينة الخارج قدمت هنا قطعا و ان قلنا تقدم بينة ذي اليد لانه وجه من وجوه الترجيح احتمل تقديمها لان اليد تقاوم القوة (و قيل) بالتعادل لان كل واحد من البينتين قد اشتمل على وجه ترجيح و وجه ضعف فيتعادلان.
قال قدس اللّه سره: فيقدم الداخل (الى قوله) العكس.
[٣] أقول: قدم تقدم البحث في هذه المسألة (و وجه القوة) ان الخارج هو المدعى على ذي اليد لانه يترك و سكوته و الآخر منكر لانه لا يترك و سكوته فيكون اليمين عليه و البينة