إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٠٣
و الدبر (و قيل) بين مخرج البول و الحيض و هو أقرب (لأن) الحاجز بين القبل و الدبر عصب قوى يتعذر ازالته بالاستمتاع و الحاجز بين مدخل الذكر و مخرج البول رقيق فإذا تحامل عليها فربما انقطعت تلك الجلدة و مع هذا فالأقرب عندي وجوب الدية لكل منهما. (١)
(و هل) يتعلق أحكام الإفضاء لو فعله بغير الوطي الأقرب لا إلّا الدية فإنها تجب لو فعله بسكين و شبهها (٢)، و لو أزال الحاجزين بالوطي تعلقت الاحكام و وجبت ديتان و ان كان بغير الوطي فديتان، و لو اندمل و صلح ففي زوال التحريم نظر (٣)
[١] أقول: التفسير حكاه الشيخ في المبسوط فقال قال كثير من أهل العلم الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط و مدخل الذكر واحدة و هذا غلط (لان) ما بينهما حاجز عريض ثم قال فيه أيضا الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر و هو مخرج المنى و الحيض و الولد و مخرج البول واحدا فان مدخل الذكر و مخرج الولد واحد و هو أسفل الفرج و مخرج البول من ثقبة كالاحليل في أعلى الفرج و بين المسلكين حاجز رقيق و الإفضاء إزالة ذلك الحاجز فاختار التفسير الثاني و به قال ابن إدريس و قال المصنف و نعم ما قال الأقوى وجوب الدية بحصول اى واحد كان من المعنيين المذكورين لصدق اسم الإفضاء على كل واحد منهما حقيقة و بعد الأول لا ينافي التسمية و هذا هو الأصح (تفريع) لو افضى الزوجة البالغة قال والدي في المختلف لم يكن عليه شيء ثم قال، و لو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها.
قال قدس اللّه سره: و هل يتعلق (الى قوله) و شبهها.
[٢] أقول: وجه القرب (اما) وجوب الدية فلأنه جناية محرمة فوجب ضمانها و اما تعلق باقي الاحكام فلأنه انما ورد بالوطي فتعدية إلى غيره بغير دليل قياس (و لان) سبب التحليل هو النكاح الصحيح و قد وجد و الأصل فيه البقاء و المانع الذي نص الشارع عليه هو الإفضاء بالوطي منتف فكذا الإنفاق (أما) ثبوته حتى يموت أحدهما فهو مستند إلى الإفضاء بالوطي و ليس هنا و مع انتفاء السبب لا يجوز الحكم بالمسبب بل ينفق للزوجية (و يحتمل) ثبوت الأحكام الباقية غير الدية أيضا لأن السبب في ثبوتها الإفضاء فلا اعتبار باختلاف الآلات و الأصح عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو اندمل و صلح ففي زوال التحريم نظر.
[٣] أقول: ينشأ (من) ان التحريم انما كان بسبب الإفضاء و عدم صلاحها للوطي و قد