إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٧
[الفصل الثاني في أقسام العمد]
الفصل الثاني في أقسام العمد و هي اثنان
[ (الأول) المباشرة]
(الأول) المباشرة و هو نوعان
[ (الأول) ان يضربه بمحدد]
(الأول) ان يضربه بمحدد و هو ما يقطع و يدخل في البدن كالسيف و السكين و السنان و ما في معناه مما يحدد فيجرح من الحديد و الرصاص و النحاس و الذهب و الفضة و الزجاج و الحجر و القصب و الخشب فهذا كله إذا جرح به جرحا كبيرا فهو قتل عمد.
و ان جرحه جرحا صغيرا كشرطة الحجام أو غرزة بإبرة أو شوكة (فإن) كان في مقتل كالعين و الفؤاد و الخاصرة و الصدغ و أصل الاذن فمات فهو عمد أيضا (و ان) كان في غير مقتل فان كان قد بالغ في إدخالها فهو كالكبير (لانه) قد يشتد ألمه و يفضى الى القتل و ان كان الغرز يسيرا أو جرحه بالكبير جرحا يسيرا كشرطة الحجام فإن بقي من ذلك ضمنا حتى مات أو حصل بسببه تشنج أو تأكل أو ورم حتى مات فهو عمد و ان مات في الحال بغير تجدد شيء من ذلك فالأقرب وجوب الدية في ماله. (١)
[الثاني ان يضربه بمثقل يقتل مثله غالبا]
الثاني ان يضربه بمثقل يقتل مثله غالبا كاللت [١] و المطرقة و الخشبة و الحجارة الكبيرة أو يضربه بحجر صغير أو عصا أو يلكزه [٢] بها في مقتل أو في حال ضعف المضروب
قال قدس اللّه سره: و ان جرحه جرحا (الى قوله) في ماله.
[١] أقول: (وجه القرب) انه لم يقصد القتل و لم يفعل ما يقتل غالبا فوجبت الدية في ماله لما مر و قال الشيخ في المبسوط و اما ان كان صغيرا كالإبرة و نحوها فغرزه فمات فان كان غرزه في مقتل كالعين و أصول الأذنين و الخاصرة و الخصيتين فعليه القود (لانه) يقتل و ان كان في غير مقتل كالرأس و الفخذ و الصلب و العضد فان كان لم يزل ضمنا حتى مات فعليه القود للآية (و لان الظاهر) انه منه و اما ان كان مات في ساعته قال قوم عليه القود (لان) له سراية في البدن كالمسلة، و قال آخرون لا قود في هذا (لانه) لا يقتل غالبا كالعصا الصغير و الأول أقوى هذا آخر كلامه رحمه اللّه، و الأقوى عندي وجوب الدية لا غير.
[١] اى دبوس كبير رأسه مدور
[٢] اى يلكزه برأس العصا- لكز: مشت زدن