إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٠٦
[المطلب الثاني السمع]
المطلب الثاني السمع و فيه الدية و لو قطع اذنيه فذهب سمعه فديتان و لو حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدة توقعت فان لم يعد فيها استقرت الدية و كذا لو آيس من عوده حالة الجناية و لو رجع في أثناء مدة الانتظار فالأرش، و لو مات فالأقرب الدية و لو كذبه الجاني في الذهاب أو قال لا اعلم اعتبر حاله عند الصياح الكثير و الرعد القوى و يصاح به عند الغفلة فإن تحققنا صدقه حكم له و الّا أحلفناه القسامة و حكم له و لو ذهب سمع أحد الأذنين فنصف الدية (١) و لو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة و تطلق الصحيحة و يصاح به حتى يقول لا اسمع ثم يعاد عليه مرة ثانية فان تساوت المسافتان صدق ثم تسد الصحيحة و تطلق الناقصة و يعتبر بالصوت حتى يقول لا اسمع ثم يعتبر ثانية فان تساوت المسافتان صدق ثم يمسح المسافة التي منها تسمع بالأذن الصحيحة و المسافة الأخرى و يطالبه بتفاوت ما بين المسافتين (فان) كانت المسافة في الناقصة نصف المسافة في الصحيحة وجب نصف الدية و على هذا الحساب، و لو كان النقصان من الأذنين معا اعتبرناه بالتجربة بأن توقف بالقرب منه انسان يصيح على غفلة منه فان ظهر فيه تغيرا و قال قد سمعت تباعد عنه و صاح على غفلة الى أن ينتهي إلى حد لا يظهر عليه تغير فان قال لم أسمع احلف و اعلم على الموضع
ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله [١].
المطلب الثاني السمع قال قدس اللّه سره: و لو رجع في أثناء مدة (الى قوله) الدية.
[١] أقول: إذا ضربه فذهب سمعه مع حكم أهل المعرفة بالعود فمات في مدة الانتظار و لم يعد فالأقرب وجوب الدية كاملة لأنه أذهب سمعه بجناية غير مستحقة و مات و لم يعد فكان عليه الدية (و يحتمل) عدمه و وجوب الحكومة لعدم العلم بالسبب الموجب للدية و هو ذهاب القوة السامعة فلا يمكن الحكم بالمسبب فالمتيقن الحكومة و الزائد مشكوك فيه و الأصل عدمه.
[١] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب ديات المنافع