إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٦
و لو رمى الأول الصيد فأثبته و صيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للاول و لا شيء على الثاني الا ان يفسد لحمه أو جلده، و لو لم يصيره في حكم المذبوح و لا أثبته ثم قتله الثاني فهو له و لا شيء على الأول و ان أفسد منه شيئا، و لو أثبته الأول و لم يصيّره في حكم المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه فإن كان قد أصاب محل الذبح فذكاه فهو حلال و يملكه الأول و على الثاني الأرش و ان اصابه في غير الذبح فهو ميتة يضمن قيمته ان لم يكن لميته قيمة و الا فله أرش، و لو جرحه الثاني و لم يقتله فإن أدرك ذكاته حلّ للاول و الا فهو ميتة و لو دفّف أحدهما و أزمن الآخر و لم يعلم السابق فهو حرام لاحتمال كون التدفيف قاتلا بعد الازمان و لو ترتب الجرحان و حصل الازمان بالمجموع فهو بينهما (و قيل) للثاني. (١)
(فعلى الأخير) لو عاد الأول فجرحه فالأولى هدر و الثانية مضمونة فان مات بالجراحات الثلاث وجب قيمة الصيد و به جراحة الهدر و جراحة المالك (و يحتمل) ثلث القيمة و ربعها (٢)، و لو رمياه فعقراه ثم وجد ميتا فان صادفا مذبحه فذبحاه فهو حلال، و كذا
لم يزمن فلمن يكون الصيد؟ نقل القولين الشيخ في المبسوط و رجح اشتراكهما فيه لان سبب الملك الإثبات و قد حصل بفعلهما (لأن) العلة هو المجموع من حيث هو مجموع و قد يسمى هذا قولا مخرجا و قال شيخنا أبو القاسم بن سعيد هو للثاني لأن الازمان حصل عقيب فعله و الإصابة حصلت و المرمى اليه صيد مباح بعد فيبطل اثر الجراحة الاولى و يصير صاحبها معينا للثاني و الإعانة لا تقتضي الشركة.
قال قدس اللّه سره: و لو ترتب الجرحان (الى قوله) للثاني.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط أنه للثاني و قد مضى توجيه القولين في المسألة الأولى
قال قدس اللّه سره: فعلى الأخير (إلى قوله) و ربعها.
[٢] أقول: هذا فرع على ان الصيد في المسألة المذكورة للثاني (و تقريره) ان جرح الأول لم يكن له مدخل في التمليك لا بكونه علة و لا جزء علة و ليس مضمونا لانّه صادف موضوعا مباحا ليس بمملوك لأحد و جرح الثاني سبب تام في ملك الثاني و قد حصل الملك