إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٩
(فإن أوجبناه) ففي جواز الركوب اشكال ثم يلزم قضاء الحج المنذور (١) و لو نذر الحج في عامه فتعذر بمرض ففي القضاء اشكال و لا قضاء لو تعذر بالصد (٢) و لو نذران رزق ولدا أن يحج به أو عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله.
و لو نذر ان يحج و لم يكن له مال فحج عن غيره ففي إجزائه عنهما اشكال (٣) و لو
لإتمام المناسك (فان قلنا) بوجوبه بالنذر وجب بهما و الفائدة في الكفارة و التعزير و على قولنا لا يجب.
قال قدس اللّه سره: فإن أوجبناه (إلى قوله) المنذور.
[١] أقول: ينشأ (من) وجوب المشي بالنذر لأنه طاعة في نفسه فيصح نذره (و من) حيث ان المنذور المشي في الحج لا غيره و الحج تعذر- قوله (ثم يلزم قضاء الحج المنذور) المراد إذا عين السنة و فاتت بتفريطه أو لم يعين السنة سواء فرط أولا لكن ثم [١] ينوى القضاء و يلزمه الكفارة و هنا لا كفارة و لا ينوى القضاء و يكون قد استعمل لفظ القضاء في القضاء الشرعي و فعل الواجب و لقوله تعالى فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ [٢] فقد جاز و استعمل اللفظ المشترك في معنييه و لو عين السنة و لم يفرط فلا قضاء.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر الحج في عامه (إلى قوله) بالصد.
[٢] أقول: منشأه (من) حيث ان الصد رافع للقدرة فلا يصح التكليف معه و اما المرض فرخصة شرعية لا يسقط القضاء لوجود القدرة العقلية (و من) حيث ان تكليف المريض حرج و هو منفي بالآية فقد فات شرط صحة النذر اما لو رفع المرض القدرة العقلية بحيث لا يمكن معه الحج بوجه البتة فإنه يسقط القضاء.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر ان يحج (الى قوله) إشكال.
[٣] أقول: قال الشيخ في النهاية يجزى عنهما- و قال ابن البراج يجزى عن المنوب خاصة ثم إذا تمكن الناذر من الحج وجب عليه و هذا هو الصحيح عندي و عند والدي و جدي (لنا) انه وجد سببان مستقلان في وجوب حجتين فتجبان لاستحالة تأخر المسبب عن السبب
[١] بفتح الثاء
[٢] البقرة- ٢٠٠