إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٢
الغد نفذ العتق و أجزأه و له العوض و لو أعتقه قبل الغد نفذ لا عن الآمر و لم يستحق عوضا و لو قال أعتق عبدك عنّى على خمر أو مغصوب نفذ العتق و رجع الى قيمة المثل على اشكال. (١)
[المطلب الثاني في الشرائط]
المطلب الثاني في الشرائط (و هي ثلاثة) النية، و التجريد من العوض، و ان لا يكون السبب محرما، و يشترط في النية القربة و التعيين مع تعدد الواجب، فلو كان عليه عتق عن كفارة و نذر أو عن كفارتين مختلفتين فلا بد من التعيين اما لو اتفقت الكفارتان لم يجب كإفطار يومين من
بطلانه لان العتق تابع للقصد و الإرادة و لم يقصده المباشر عن نفسه فلم يقع عنه و لا عن الآمر لعدم الملك لقوله عليه السلام لا عتق إلا في ملك [١] (و ان) منعنا انتقال أم الولد فيما يستقر فيه الملك و جوزنا فيما يستعقب العتق لزوما تنعتق عن الأمر و عليه العوض للمالك و يعلم ذلك من فحوى كلام المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو قال أعتق (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: الإشكال هنا في موضعين (الأول) في نفوذ العتق و منشأه انه عتق صدر من مالك كامل و العتق مبنى على التغليب (و من) انه لم يقصد العتق عن نفسه (لأن) دلالة اللفظ تابعة للقصد و الإرادة و انما أعتقه عن الآمر و صحة العتق عنه موقوفة على الانتقال اليه و انما ينتقل اليه بسبب غير العتق و الّا دار و ليس هنا إلّا المعاوضة الضمنية الفاسدة فلا ينتقل اليه فلا يصح العتق عنه (الثاني) إذا قلنا بوقوع العتق عن الآمر و هو الأقوى عندي (هل) يجب قيمة المثل على الآمر (يحتمل) ذلك (لان) المالك لم يقصد التبرع و قصد العوض و لبناء العتق على التغليب لم يفسد أمر الآمر بالعتق و لا انتقاله اليه ببطلان العوض فيجب قيمة مثل المعتق (و يحتمل) قيمة مثل المغصوب و قيمة الخمر لو كانت خلا أو عند مستحليه (لان) ضمان المغصوب بقيمته و ضمان الخمر بما ذكرناه (و يحتمل) عدم العوض لان العوض الفاسد كلا عوض فكان كالتبرع بالعتق فيكون هبته ضمنية و الأقوى عندي انه يجب على الآمر قيمة المعتق.
[١] ئل في كثير من اخبار باب ٤ من كتاب العتق و سنن ابى داود (ج ٢) باب في الطلاق قبل النكاح