إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٩
و يجزى الآبق و أم الولد و الموصى بخدمته على التأبيد و شقص من عبد مشترك مع يساره إذا نوى التكفير (ان قلنا) انه ينعتق بالإعتاق (١) (و ان قلنا) بالأداء ففي إجزائه عنده إشكال، ينشأ (من) عتق الحصة بالأداء لا بالإعتاق و لو كان معسرا صح العتق في حصته و لم يجز عن الكفارة و ان أيسر بعد ذلك لاستقرار الرق في نصيب الشريك، و لو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح و ان تفرق العتق لأنه أعتق رقبة فيجزئ نصفان من عبد دفعتين و لا يجزى نصفان من عبدين مشتركين، و لو أعتق نصف عبده عن الكفارة نفذ العتق في الجميع و اجزء، و يجزى المغصوب دون المرهون ما لم يجز للراهن و ان كان الراهن موسرا على رأى (٢)، و الجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء و الا فلا و لا يصح الجاني عمدا إلا بإذن الولي، و لو قال أعتق عبدك عنى فقال اعتقت عنك صح و لم يكن له عوض و لو شرط عوضا مثل و علىّ عشرة لزمه و لو تبرع فأعتق عنه من غير مسألة قيل صح العتق عن المعتق دون المعتق عنه سواء كان حيا أو ميتا. (٣)
قال قدس اللّه سره: و يجزى الآبق (الى قوله) لا بالإعتاق.
[١] أقول: (و من) حصول مجموع عتق الرقبة بفعله المستند الى عتق ذلك البعض فإذا أدى و نوى به العتق صح العتق (لانه) يصدق أنه أعتق و هو الفاعل له اقصى ما في الباب انه بسبب آخر غير الصيغة و الآية تنطق بتحرير رقبة و لم يشرط بصيغة أو غيرها.
قال قدس اللّه سره: و يجزى المغصوب (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: قال الشيخ في النهاية و المبسوط إذا أعتق الراهن العبد المرهون عن الكفارة و كان موسرا اجزء و إن كان معسرا لم يجزئه و الأصح قول المصنف (لانه) ممنوع من كل أنواع التصرف.
قال قدس اللّه سره: و لو تبرع (الى قوله) أو ميتا.
[٣] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه قال يقع عن المالك المعتق لا عن المعتق عنه (لان) العتق مبنى على التغليب، و الأصح انه لا يصح (لانه) نوى العتق عن الغير بغير اذنه و لا ولاية له فلا يصح عن الغير و لا عنه (لانه) لم يقصده و اللفظ انما هو تابع للإرادة (و لان) العتق لا يقع إلا في ملك بقصد و الأجنبي لا يملك و المالك